دعا الإطار التنسيقي (يضم قوى سياسية شيعية مقربة من إيران)، الكرد إلى الاتفاق على مرشح رئاسة الجمهورية قبل انعقاد جلسة البرلمان المقررة غدًا السبت.

وقال الإطار في بيان، اطلعت عليه شبكة "الساعة"، اليوم الجمعة، إن "الإطار التنسيقي منذ أشهر يعمل على تصحيح مسار العملية السياسية التي أريد لها أن تذهب باتجاهات مجهولة بعيداً عن رغبة الشعب وأصوات الناخبين".

وأوضح البيان، أن "الإطار التنسيقي يحرص على استكمال التفاهمات بين جميع القوى السياسية ويجدد الدعوة للقوى الكردية لعقد المزيد من الحوارات الجادة بغية الوصول الى اتفاق على مرشح لرئاسة الجمهورية".

وعبر الإطار "رغبته في أن تكون جميع القوى الوطنية منسجمة في الموقف إزاء استكمال الاستحقاقات الدستورية قبيل انعقاد جلسة البرلمان المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية".

وأشار إلى أن "الفريق التفاوضي سيشرع في حواراته مع الأطراف السياسية؛ بهدف الوصول إلى تفاهمات داخلية تسهم في زيادة قوة الحكومة المقبلة ويجعلها قادرة على أداء مهماتها الخدمية بشكل أفضل".

والأربعاء، تظاهر مئات من أتباع زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد احتجاجًا على ترشيح محمد شياع السوداني لرئاسة الحكومة المقبلة، قبل أن يتوجوا نحو المنطقة الخضراء بعد عبور جسر الجمهورية.

ووجه زعيم التيار الصدري أنصاره الذين اقتحموا مبنى البرلمان العراقي والمنطقة الخضراء بالعودة إلى منازلهم.

وقال الصدر في تغريدة على توتير: إن "ثورة محرم الحرام ثورة إصلاح ورفض للضيم والفساد وصلت رسالتكم أيها الأحبة فقد أرعبتم الفاسدين... #جرة_إذن"، "صلوا ركعتين وعودوا لمنازلكم سالمين".

ومع استمرار الخلافات وحالة الانسداد في البلاد والتي تكررت لأكثر من مرة بعد 2003، يبقى الشارع العراقي والجمهور هو الفيصل والحكم في حسم الملفات الكبيرة التي عجزت عن تجاوزها الأحزاب الحالية.

ويتطلب عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الجديد حضور ثلثي عدد نواب البرلمان (220 من أصل 329)، وفقاً لما كانت قد قررته المحكمة الاتحادية العليا، وسط مخاوف من عدم تحقيق النصاب في حال فشلت القوى الكردية في التوصل إلى اتفاق على مرشح واحد يمثلها.

وتكمن أهمية اختيار رئيس جديد للبلاد في كون الدستور ينص على أن يتولى الرئيس المنتخب داخل البرلمان، في الجلسة نفسها، تكليف مرشح "الكتلة الكبرى" بتشكيل الحكومة.