تسببت هجمات تنظيم "بي كا كا" خلال العام الماضي، بمصرع وإصابة العشرات من المدنيين وعناصر الأمن في مختلف أنحاء العراق.
الآلاف من أهالي قضاء سنجار، يواصلون حياتهم في ظروف صعبة داخل المخيمات، لعدم قدرتهم على العودة إلى ديارهم وقُراهم التي أخليت بسبب ممارسات "بي كا كا" في العراق.
وكان آخر ما تسبب به تواجد التنظيم، القصف الذي راح ضحيته سياح بينهم أطفال ونساء، في دهوك وسط أنباء تؤكد أن القصف نفذه تنظيم "بي كا كا".
سلسلة اعتداءات "بي كا كا"
ورصدت وكالة "الأناضول" ضحايا اعتداءات تنظيم "بي كا كا" في مختلف أنحاء العراق، على مدى العام 2021، على الشكل التالي:
في 5 يونيو/حزيران 2021، لقي 5 من عناصر البيشمركة (قوات إقليم شمالي العراق) مصرعهم، بانفجار لغم بمنطقة أمادي في محافظة دهوك.
وفي 17 أبريل/نيسان 2022، أعلن إقليم كردستان العراق في بيان، ضبط مقدار طن واحد من المتفجرات بحوزة تنظيم "بي كا كا" في دهوك.
ويوم 19 أبريل/نيسان الماضي، أصيب 5 جنود عراقيون في هجوم نفذه تنظيم "بي كا كا" على وحدتهم، في منطقة سنجار التابعة لمحافظة نينوى.
وفي 4 مايو/أيار المنصرم، أُعلن عن تفكيك متفجرات تزن 200 كيلو غراماً، تمّ زرعها من قبل عناصر "بي كا كا" في طريق بمنطقة أمادي.
وفي 7 مايو أيار الفائت، بُترت ساق المواطن خورشيد موسى (45 عاماً)، وهو أب لـ 8 أطفال، إثر انفجار لغم زرعه "بي كا كا" بناحية أرتو التابعة لمنطقة شيهون في دهوك.
وفي 16 مايو/أيار الماضي، أعلن المجلس الأمني في كردستان ببيان، توقيف مجموعة من عناصر "بي كا كا" وبحوزتهم كميات كبيرة من الذخائر.
وأضاف البيان أن "إرهابيي بي كا كا الموقوفين، كانوا بصدد القيام بأعمال تفجيرية في الإقليم".
وفي 24 مايو/ أيار أيضًا، شهد أحد مراكز البث لقناة تلفزيونية بمحافظة دهوك، تفجيراً تبيّن أن "بي كا كا" يقف وراءه.
وألحق التفجير أضرار كبيرة بأجهزة البث التابعة للقناة، الأمر الذي أدّى إلى خروجها عن الخدمة.
وفي 26 من الشهر ذاته، لقي طفلان حتفهما وأصيب آخر، جرّاء تفجير قام به "بي كا كا"، في ناحية بامرني في منطقة أمادي شمالي العراق.
وفي اليوم التالي من الشهر نفسه، شهدت ناحية كاني ماسي التابعة لأمادي أيضاً، اعتداءً استهدف عناصر البيشمركة، أسفر عن إصابة شخص واحد.
اعتداءات "بي كا كا" طالت السياح الأجانب أيضاً، حيث أدّى تفجير نفذه التنظيم في 5 يونيو/حزيران الماضي في ناحية كاني ماسي، إلى مصرع سائح دنماركي أثناء قيادته دراجةً هوائية، فيما أصيب شخص آخر.
وفي اليوم ذاته، داهم تنظيم "بي كا كا" منزل أحد عناصر البيشمركة في منطقة غيروزير التابعة لقضاء سنجار، واختطفته أمام أعين أفراد أسرته، لتقتاده إلى مكان مجهول.
وفي 9 يونيو/حزيران الماضي، طال هجوم آخر عناصر البيشمركة في كاني ماسي، دون أن يسفر عن ضحايا.
وفي 15 من الشهر نفسه، أطلق تنظيم "بي ك كا" النار على المدنيين المتظاهرين ضده في ناحية سنوني التابعة لقضاء سنجار، ما أدّى إلى إصابة بعض الأشخاص.
خطر التنظيم على أهالي سنجار
عام 2014، اضطر غالبية سكان قضاء سنجار، إلى ترك ديارهم إثر هجمات تنظيم "داعش" على مناطقهم.
ونزح معظم السكان إلى مناطق مختلفة من إقليم كردستان شمالي العراق، فيما لجأ جزء منهم إلى تركيا المجاورة.
لكن مأساة تهجيرهم لم تنتهِ بعد الإعلان عن القضاء على "داعش" في سنجار.
فقد أقدم "بي كا كا" على تجنيد أطفال في صفوف مقاتليه، بعد اختطافهم من ذويهم في سنجار.
وفي كل فرصة، يؤكد السكان ومسؤولون من إقليم كردستان، أن ممارسات وأنشطة التنظيم في سنجار، تَحول دون عودة سكان المنطقة إلى ديارهم.
ونتيجة الاشتباكات التي اندلعت بين الجيش العراقي وعناصر "بي كا كا"، اضطر الأهالي إلى ترك ديارهم في سنجار مرة أخرى.
يتخذ تنظيم "بي كا كا" من جبال قنديل شماليّ العراق، معقلا له، وينشط في العديد من المدن والمناطق والأودية، حيث يشن هجماتٍ "إرهابية" على الداخل التركي انطلاقاً منها.
وتنفذ تركيا عمليات لمكافحة التنظيم الذي يستهدف قواتها ومواطنيها، وينشط في عدة دول، بينها سوريا والعراق وإيران.
وفي هذا الإطار، أطلقت تركيا في 23 أبريل/ نيسان 2021، عمليتي "مخلب البرق" و"مخلب النمر" بشكل متزامن ضد عناصر "بي كا كا" في مناطق "متينا" و"أفشين ـ باسيان"، شمالي العراق.
وفي 18 أبريل 2022، أطلقت تركيا عملية "المخلب ـ القفل" ضد معاقل تنظيم "بي كا كا" في مناطق متينا وزاب وأفشين ـ باسيان.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام