لم تحسم القوى الكردية لغاية الآن مرشحها لرئاسة الجمهورية، في وقت يشكك مراقبون بإمكانية الإطار تمرير مرشحها لرئاسة الوزراء محمد شياع السوداني.
وقدم الحزب الديمقراطي الكردستاني مقترحا لحسم اختيار مرشح رئاسة الجمهورية، وذلك عبر برلمان إقليم كردستان.
ويسعى الحزب الديمقراطي إلى حسم موضوع رئاسة الجمهورية داخل البيت الكردي بعيدا عن تأثير القوى الشيعية.
وكشف الحزب عن اجتماع مع الاتحاد الوطني الكردستاني في برلمان كردستان لحسم موقف القوى الكردية من موضوع مرشح رئاسة الجمهورية.
وقالت رئيسة كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في البرلمان العراقي، النائبة فيان صبري، إن "اجتماع قمة سيعقد بين الديمقراطي والاتحاد الوطني لحسم مرشح رئاسة الجمهورية".
وقالت صبري، في تصريحات للصحافيين، إن حزبها "اقترح أن تحسم هذه المسألة في برلمان كردستان، لأن ذلك الخيار الأفضل للخروج من الأزمة".
وأضافت أن "من مصلحة الكرد الاتفاق على مرشح واحد، وأن المنصب هو منصب للكرد جميعاً، وأن برلمان كردستان الذي يمثل كل الأحزاب الكردستانية هو المكان الأفضل لحسمه"، مؤكدة أن "هذا المقترح سيقدم رسميا إلى الاتحاد الوطني الكردستاني".
مقابل ذلك، لم يبد الاتحاد الوطني الكردستاني أي تفاؤل بحسم الملف، مجددا تمسكه بمرشحه (الرئيس الحالي برهم صالح للمنصب).
وقالت النائبة عن الحزب إيمان عبد الرزاق، "حتى اللحظة لا يوجد أي اتفاق بين الحزبين الكرديين على مرشح واحد لرئاسة الجمهورية، وفي حال لم يتم الاتفاق فلا خيار أمامنا إلا العودة لسيناريو 2018 (الذهاب بأكثر من مرشح للبرلمان للتصويت على أحدهم)".
وشددت على أن "الاتحاد الوطني متمسك ببرهم صالح، ولم يقبل بأي مرشح تسوية". ومقابل تمسك الاتحاد الوطني بصالح للمنصب، يتمسك الديمقراطي الكردستاني بمرشحه ريبر أحمد للمنصب.
ويتطلب عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الجديد حضور ثلثي عدد نواب البرلمان (220 من أصل 329)، وفقاً لما كانت قد قررته المحكمة الاتحادية العليا، وسط مخاوف من عدم تحقيق النصاب في حال فشلت القوى الكردية في التوصل إلى اتفاق على مرشح واحد يمثلها.
وتكمن أهمية اختيار رئيس جديد للبلاد في كون الدستور ينص على أن يتولى الرئيس المنتخب داخل البرلمان، في الجلسة نفسها، تكليف مرشح "الكتلة الكبرى" بتشكيل الحكومة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام