حذر سياسيون وناشطون عراقيون من استغلال حادثة قصف دهوك للتغطية على الأزمة السياسية الراهنة بالبلاد، والتسريبات الصوتية لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

وأمس الأربعاء، قتل 8 مدنيين عراقيين وأصيب أكثر من عشرين، بقصف استهدف منتجعا سياحيا في محافظة دهوك.

واتهمت الحكومة العراقية تركيا بالوقوف وراء القصف، وأعلنت البدء بتقديم شكوى لدى مجلس الأمن الدولي.

لكن تركيا نفت تلك الاتهامات، وأكدت عدم مسؤوليتها عن القصف، واتهمت حزب العمال الكردستاني بتدبيره.

ويشهد العراق منذ أمس الأربعاء، حالة من التحشيد ضد تركيا، وسط مطالبات سياسية من أطراف عدة بالمقاطعة سياسياً وتجارياً.

وانطلقت تظاهرة أمام السفارة التركية في بغداد، دعا إليها عدد من الأحزاب، وشارك فيها العشرات حاملين صوراً للضحايا، ومرددين شعارات تطالب بوقف العمليات العسكرية داخل العراق للقوات التركية.

ودعا تحالف الفتح الحكومة إلى إغلاق الحدود مع تركيا فوراً وإيقاف عمل الشركات التركية في العراق.

وقال زعيم التحالف الجناح السياسي لـ"الحشد الشعبي" هادي العامري، إنه يطالب بإغلاق الحدود مع تركيا"، واصفاً الهجوم بأنه "حلقة في مسلسل العدوان التركي المستمر على العراق".

وأكد النائب عن "الإطار التنسيقي"، أحمد الأسدي، أنّ "تركيا تتعمد انتهاك سيادة العراق وعدم الاعتراف بها".

في المقابل، عد السياسي العراقي، مثال الآلوسي، تهديد الأحزاب والمليشيات، بالتحشيد والرد على تركيا، "تطبيلاً للهروب من فضيحة التسريبات".

 

 

فيما اعتبر المستشار السابق لحكومة إقليم كردستان العراق، كفاح محمود، في تغريدة له، أنّ "الاستعراضيين (الأحزاب والمليشيات) وما يفعلونه اليوم، هو للتغطية على فضائحهم المخزية في التسريبات".

 

 

كما ربط الصحافي العراقي، علي فاضل الذي نشر "تسريبات المالكي"، بين الهجوم وتلك التسريبات، مؤكداً أنّ هناك محاولة لإشغال الناس بأزمات مفتعلة.

وقال، في تغريدة له: "من يفهم عقلية السلطة الطائفية التي تحكم العراق سيعرف لماذا الإصرار على أسلوب التقطير (نشر التسريبات على فترات متفرقة) لأنهم يحاولون إشغال الشارع بأحداث مفتعلة للتغطية على التسريبات! هجوم (داعش)، القصف التركي، قطع الكهرباء"، مشدداً "لن تتوقف الأحداث ولن أتوقف عن التسجيلات".