أعلن وزير الموارد المائية العراقي، مهدي رشيد الحمداني، أن تركيا تعهدت بزيادة الإطلاقات المائية خلال الأيام المقبلة.

وقالت الوزارة في بيان، اطلعت عليه شبكة "الساعة" اليوم السبت، إن "الوزير عقد اليوم اجتماعا افتراضيا عبر دائرة تلفزيونية مغلقة مع مبعوث الرئيس التركي لشؤون المياه فيسيل أوروغلو لمناقشة وضع الواردات المائية لنهري دجلة والفرات الداخلة للعراق".

وأضافت أن "الحمداني طالب الجانب التركي بإعادة النظر في خطة الإطلاقات المائية وبما يؤمن حاجة العراق لتجاوز ظروف الشحة المائية الحالية".

وتابع أن "المبعوث الخاص للرئيس التركي لشؤون المياه أبدى استعداده للتعاون مع العراق بالإيعاز إلى مؤسسة المياه والسدود التركية لزيادة الإطلاقات المائية خلال الأيام القليلة القادمة وحسب الخزين المتوفر لديهم".

واتفق الجانبان، على "إرسال وفد فني عراقي للاطلاع موقعيًا على واقع الخزين المائي في السدود التركية ومناقشة الخطط التشغيلية لتلك السدود وفقا للخزين المتاح لتجاوز أزمة شح المياه الحالية التي يمر بها العراق"، بحسب البيان.

وأثارت تصريحات السفير التركي لدى بغداد، علي رضا غوناي، جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية العراقية، بعدما حمّل غوناي، العراق مسؤولية الجفاف الذي تعاني منه البلاد بسبب "هدر" المياه وعدم استخدامها بالشكل الأمثل.

ويعاني العراق منذ سنوات من انخفاض متواصل في الإيرادات المائية عبر نهري دجلة والفرات، وتفاقم أزمة شح المياه وتدني كميات الأمطار الساقطة في البلاد على مدى السنوات الماضية.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، أعلن رئيس الجمهورية برهم صالح، خلال كلمة له في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ، تضرر سبعة ملايين عراقي من الجفاف والنزوح الاضطراري بسبب نقص المياه.

وأوضح أن "التصحر أثر على 39% من مساحة العراق، وأن 54% من الأرض الخصبة مُعرّضة لخطر فقدانها زراعياً بسبب الملوحة الناتجة عن تراجع مناسيب دجلة والفرات".

فيما أفادت الأمم المتحدة، بانخفاض مناسيب المياه في نهري دجلة والفرات بنسبة تصل إلى 73%، جراء انحسار الأمطار.

وقال المدير الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، سامي ديماس، في مؤتمر عقده بمبنى وزارة البيئة العراقية، إن "العراق يشهد مظاهر قلة الأمطار وتأثيرها في مناسيب نهري دجلة والفرات بنسب وصلت إلى 73%".

وأضاف "فضلاً عن ارتفاع درجات الحرارة إلى معدلات أسرع سبع مرات من الارتفاع العالمي وكذلك عدم التوازن السكاني بنسبة 70% في المناطق الحضرية، مما أدى إلى تراجع الزراعة".

وقطعت إيران المياه بشكل كامل عن العراق، مما أثر على المناطق الحيوية المهمة في مناطق بمحافظة ديالى (شرقي البلاد)، إضافة إلى شط العرب، وفق تصريحات رسمية أدلى بها مستشار وزارة الموارد المائية العراقية عون ذياب.

وسبقها إعلان لوزارة الزراعة والموارد المائية في إقليم كردستان العراق، عن قيام إيران بقطع إمدادات المياه عن الإقليم بنسبة 100%.

وقطع إيران لمياه الأنهار عن العراق يتم وفق خطة حكومية بدأت منذ عام 2003؛ حيث أقدمت السلطات الإيرانية على قطع المياه عن أكثر من 42 رافداً وجدولاً موسمياً كانت تغذي الأنهار والأهوار في العراق، أهمها أنهار الكرخة والكارون والطيب والوند والزاب الصغير وسيروان، وآخرها نهر هوشياري الذي يغذي محافظة السليمانية.

ويعتمد العراق في تأمين المياه بشكل أساسي على نهري دجلة والفرات، وروافدهما، والتي تنبع جميعها من تركيا وإيران وتلتقي قرب مدينة البصرة جنوب العراق، لتشكل شط العرب الذي يصب في الخليج.