تعتزم قوى الإطار التنسيقي (يضم قوى سياسية شيعية مقربة من إيران) عقد اجتماع، اليوم الأربعاء، لبحث تسمية مرشحها لرئاسة الحكومة المقبلة.
وقال القيادي في الإطار والنائب عن تحالف "الفتح"، فاضل جابر الفتلاوي، لوسائل إعلام محلية، إن "المجتمعين سيبحثون أيضاً ما يتعلق بإعلان هادي العامري، انسحاب كتلته من المشاركة بالحكومة".

وأكد أن "ملامح الحكومة الجديدة ستتضح بعد انتهاء عطلة العيد (الأضحى)، لأن جميع الكتل جادّة بقضية الإسراع في تشكيل الحكومة".
والاثنين، أصدر مكتب العامري، رئيس تحالف الفتح، أحد أبرز قوى الإطار التنسيقي، بيانًا أعلن فيه أنه "لن يشترك بالحكومة المقبلة وأي حكومة مستقبلية"، ونفى ترشيحه لرئاسة الحكومة.
من جهته، أكد رئيس ائتلاف "دولة القانون"، نوري المالكي، أن "الإطار التنسيقي قطع شوطاً مهمّاً في حواراته السياسية وحقق تقدماً وصاغ أفكاراً وآليات".
وقال المالكي في تصريحات صحفية، إن "الإطار اقترب من تحقيق أهدافه وأهمّها تسمية رئيس الوزراء وتشكيل حكومة قادرة على النهوض بالواقع الأمني والخدمي".
ويضم تحالف "الفتح" عدداً من القوى والأجنحة السياسية المرتبطة بفصائل الحشد الشعبي.
وترتبط تسمية مرشح رئاسة الوزراء بانعقاد جلسة لمجلس النواب مخصصة لانتخاب رئيس للجمهورية، ليتولّى الأخير تكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل الحكومة الجديدة.
وإلى الآن، فشلت عدة وساطات قوى سياسية عراقية للتوفيق بين الحزبين الكرديّين الأكبر في العراق، الحزب "الديمقراطي الكردستاني" وحزب "الاتحاد الوطني الكردستاني".
وتعمل القوى على حلّ الخلافات بين الحزبين والتوصل إلى "مرشح تسوية" لرئاسة الجمهورية، الذي هو من حصة المكوّن الكردي وفق المحاصصة السياسية المعمول بها في العراق.
وتصدرت "الكتلة الصدرية" بزعامة الصدر الانتخابات البرلمانية التي جرت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي برصيد 73 مقعداً، وشكل الزعيم الشيعي تحالفاً مع تحالف "السيادة" برئاسة خميس الخنجر، والحزب "الديمقراطي الكردستاني"، بزعامة مسعود بارازاني باسم "إنقاذ وطن".
وسعى الصدر إلى تشكيل حكومة أغلبية وطنية من خلال استبعاد بعض القوى منها وعلى رأسها ائتلاف "دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي.
وهو ما عارضته القوى الأخرى ضمن "الإطار التنسيقي" التي تطالب بحكومة "توافقية" تشارك فيها جميع القوى السياسية داخل البرلمان على غرار الدورات السابقة.
وفي مطلع الشهر المنصرم، استقال أعضاء "الكتلة الصدرية" البالغ عددهم 73 نائباً بطلب من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.
وبعد ذلك، أدّى 64 نائباً جديداً اليمين الدستورية في البرلمان ليحلوا محل "الكتلة الصدرية"، مما عزز قوة الأحزاب التي تمثل الإطار التنسيقي.