حذر وزير الموارد المائية الأسبق في العراق حسن الجنابي من أزمة مياه كبيرة تواجه البلاد خلال الأعوام المقبلة، واتهم الجانب الإيراني بالاستيلاء على حصص العراق المائية، فضلا عن التعامل مع حقوقه باستعلاء واضح.

وقال الجنابي في تصريح صحفي تابعته شبكة "الساعة" إن "الوضع المائي في العراق مقلق للغاية وإذا استمرت الأزمة الحالية بهذا الشكل فإن بعض المحافظات العراقية لن تجد المياه الصالحة للشرب".

وألقى الجنابي الذي شغل منصب وزير الموارد المائية في حكومة حيدر العبادي اللوم على الحكومات السابقة لعدم انشاء مشاريع مياه كبيرة منها السدود ومحطات تحلية المياه البحرية المالحة والمياه الجوفية طيلة السنوات السابقة.

كما حمل الوضع السياسي العام في البلاد المسؤولية عن تفاقم الأزمة بسبب تأخر تشكيل الحكومة رغم إجراء الانتخابات قبل 10 أشهر، وكذلك لعدم تمرير الموازنة للعام 2022 لغاية الآن.

وأضاف الجنابي: أن السلطات العراقية متمثلة بوزارة الموارد المائية الحالية مطالبة بالكشف عن كميات الخزين المائي في العراق.

وبشأن السدود التركية قال الجنابي: إن أحد الوزراء الحاليين (وزير الموارد المائية) طلب من الجانب التركي بكتاب رسمي بملئ سد إليسو بسبب وجود كافية من المياه في العراق حسب تعبير الوزير.

واتهم الوزير الجانب الإيراني بالتعامل مع العراق وحقوقه المائية باستعلاء واضح، وقال إن إيران لا ترد حتى على الدعوات والطلبات العراقية بشأن اللقاءات لحل مشكلة المياه، عكس الجانب التركي الذي يوجه بشكل مستمر دعوات للعراق للحضور لمباحثات حل مشكلة المياه.

وأكد الجنابي أن إيران تتجاوز بشكل واضح ومخالف للقانون الدولي على المياه العراقية، من خلال تحويل مسارات الروافد المائية القادمة من إيران للعراق والتي بحسب اتفاقية الجزائر النافذة دوليا يجب تقاسمها بين الجانبين مناصفة، مبينا أن إيران قطعت بعض الروافد بشكل كامل وقطعت بعضها بنسبة 70  - 65%.