أعلنت السلطات القضائية العراقية تصديق اعترافات متهمين اثنين من المتورطين بحادثة حريق غابات الموصل الأسبوع الماضي.
وقال بيان لرئاسة محكمة استئناف نينوى إن محكمة تحقيق الموصل الأيسر صدقت اعترافات متهمين إثنين أحدهما بالغ والأخر حدث اعترفوا بارتكاب جريمتهم بحرق غابات الموصل.
وأوضح البيان بأن المتهمين اعترفا بارتكاب جريمة الحريق بعد رهان بينهما على امكانية حرق الغابات، وأوضح أن قاضي التحقيق المختص قرر توقيفهما وفق المادة 342 من قانون العقوبات العراقي.
وأضافت المحكمة في البيان أن اعترافات المتهمين بينت عدم وجود أي دوافع سياسية وحسب ماجرى تناقله حول الحادث على مواقع التواصل الاجتماعي وأنما الجريمة كانت جنائية وهي الحريق العمد.
لكن مواطنون من مدينة الموصل اتهموا مافيات مختصة بالاستيلاء على الأراضي بالوقوف وراء حادثة الحريق بمنطقة الغابات السياحية.
وقال مواطنون إن النيران كانت في أكثر من موقع بالغابات في وقت واحد، وهذا الأمر الذي يدل على افتعال الحريق.
الأمر نفسه أكده مسؤول محلي رفض الكشف عن اسمه، حيث قال لشبكة "الساعة" إن جهات متنفذة تحاول الاستيلاء على الأراضي في نينوى.
وأوضح المسؤول أن تلك الجهات حاولت عبر الحريق تحويل منطقة الغابات إلى منطقة محروقة وبالتالي السيطرة عليها تدريجيا عبر التقطيع والتوزيع أو عبر تحويلها للاستثمار.
بدوره تعهد محافظ نينوى نجم الجبوري في تصريح صحفي بأنه لن يسمح لأي جهة بالاستيلاء على غابات الموصل، ويؤشر تصريح المحافظ إلى وجود دوافع وراء حريق الغابات.
وقال الجبوري إنه لن يسمح لأي جهة بمحاولة المساس والسيطرة على غابات الموصل طالما هو على قيد الحياة حسب تعبيره، وأشار إلى أن جهودا تبذل حاليا لإعادة زراعة المنطقة المحترقة بعد الانتهاء من أعمال منظومة الري والسقي فيها.
وفي وقت سابق أفادت مديرية الدفاع المدني في نينوى بأن حريق منطقة الغابات بمدينة الموصل ألحق الضرر بمساحة تقدر بـ 60 دونما.
وعقب الحريق، أطلق ناشطون من مدينة الموصل حملة لزراعة المنطقة المحترقة في الغابات.
وأبلغ الناشط أنس الطائي شبكة "الساعة" إن الحملة بدأت عبر جمع مبالغ مالية تبرع بها العشرات من أبناء الموصل وذلك لإعادة زراعة وتشجير المنطقة المتضررة جراء الحريق.
وأضاف الطائي أن حملة التشجير ستبدأ عقب الانتهاء من عمليات تسوية الأرض ونصب منظومة المياه، مشيرا إلى أن الحملة ستنفذ بالتنسيق مع بلدية الموصل.
وتعرضت منطقة الغابات وتحديدا الجهة المقابلة لحيي الأندلس والشرطة في جانب الموصل الأيسر إلى حريق كبير في (29 حزيران 2022) أسفر عن أضرار مادية دون تسجيل خسائر بشرية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام