أعلن العراق افتتاح محطة ميسان الاستثمارية المركبة لإنتاج الطاقة الكهربائية؛ إذ يأمل أن تساهم المحطة بتقليل الاعتماد على الغاز المستورد.
وخلال الافتتاح الذي جرى اليوم الأحد، بحضور المكلف بإدارة وزارة الكهرباء عادل كريم، وعدد من المسؤولين في الوزارة والمحافظة، قال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، إن "هذه المحطة تشكل إضافة نوعية لتوفير الطاقة الكهربائية في كل محافظاتنا، ومحافظة ميسان ستكون هي المستفيد الأول".
وأشار إلى أن "التطور النوعي في هذه المحطة يساعد في تقليل الاعتماد على الغاز المستورد؛ إذ إنها تعمل على الغاز المنتج محلياً، وسترفد الشبكة الوطنية بالمزيد من إنتاج الطاقة الكهربائية".
ستضيف 750 ميغاواط إلى إنتاج الشبكة الوطنية في الظروف التشغيلية الطبيعية، 500 منها عبر الدورة البسيطة، و250 منها عبر الدورة المركّبة.
وتستخدم المحطة تقنيات حديثة تقلّل من هدر الطاقة وتكون صديقة للبيئة، وتعمل على الغاز الطبيعي من حقلي حلفاية وبزركان وكليهما في محافظة ميسان، وتقع في ناحية الكحلاء جنوب مدينة العمارة بمحافظة ميسان.
ويسعى العراق إلى تعدد مصادر استيراد الكهرباء، بعد أن كان يعتمد على إيران وحدها خلال السنوات الماضية عبر استيراد ألف و200 ميغاوات، وكذلك وقود الغاز لتغذية محطات الطاقة المحلية.
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الكهرباء العراقية، في بيان، فقدان سبعة آلاف و600 ميغاوات من إنتاج الكهرباء جراء نقص إمدادات الغاز الإيراني والمحلي وكذلك قطع طهران إمدادات الكهرباء عن العراق.
حينها ذكرت الوزارة، في بيان، أن "ما تمر به المنظومة الوطنية خرج من طور الظروف الاستثنائية الطارئة وتحول إلى حرب معلنة ضدها بكافة تفصيلاتها وهجماتها النوعية".
وأشارت إلى أن "المواطن سيستمر بدفع الأثمان الباهظة لتلك الحرب خاصة وسط وضع جائحة كورونا وحرارة موسم الصيف اللاهب لذلك وجب على الجهات المختصة اتخاذ التدابير والإجراءات القصوى لحل هذا الوضع الشائك".
وبين أن "وزارة الكهرباء استنفذت أغلب إمكانياتها المادية ومواردها البشرية من أجل أن تستمر بتقديم كل ما تملك خدمة للوطن".
كما كشفت، أن رصيدها الاستراتيجي من حديد الأبراج والخطوط الناقلة للطاقة في مخازن الوزارة، بدأ ينفد بسبب كثرة الاستهدافات التي تتعرض لها الأبراج وخطوط الطاقة في عدة محافظات من البلاد.
وينتج العراق 19 - 21 ألف ميغاوات من الطاقة الكهربائية، بينما الاحتياج الفعلي يتجاوز 30 ألف ميغاوات، وفقا لمسؤولين في قطاع الكهرباء.
ويعاني العراق من أزمة نقص كهرباء مزمنة منذ عقود جراء الحصار والحروب المتتالية والفساد المنتشر، ويتسبب الانقطاع المتكرر للتيار باحتجاجات شعبية، خصوصا في الصيف؛ حيث ترتفع درجات الحرارة أحيانا إلى 50 مئوية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام