أكد رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، أن حكومة بغداد لم تقم بواجباتها بشأن الهجمات المتكررة على الإقليم، فيما دعا إلى ملء مناطق الفراغ الأمني.

وقال بارزاني في تصريح صحفي، تابعته شبكة "الساعة "، اليوم الأربعاء، على هامش زيارته إلى معرض هايتكس التكنولوجي، إن "كردستان على تواصل مع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وجميع الجهات ذات العلاقة بشأن ضرورة إنهاء هذه الهجمات على الإقليم".

وأضاف أن "محادثات مع الحكومة الاتحادية تتضمن التقليل من مساحات الفراغ الأمني وقد صدر القرار بتشكيل لواءين مشتركين لكن الحكومة الاتحادية لم تقم حتى الآن بما عليها من واجبات".

وتابع أنه "اجتمع مع كبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين في الحكومة الاتحادية الذين أكدوا اكتمال الإجراءات من جانبهم، إلا أن وزارة المالية الاتحادية لم تقم بتمويل المشروع".

ودعا بارزاني إلى"ملء الفراغ الأمني الذي سيسهم كثيراً في منع الإرهابيين والخارجين عن القانون من استخدام تلك المناطق للاعتداء على كردستان والسكان المحليين".

وفي خطوة هي الأولى من نوعها أعلن بارزاني في وقت سابق، عزمه تدويل الهجمات الصاروخية المتكررة التي تطاول الإقليم، مؤكدًا اتخاذ إجراءات عسكرية وتعزيز المنطقة بقوات إضافية لضبط الأمن والحد من تلك الهجمات.

وخلال الأسابيع الأخيرة تعرضت منشآت نفطية في الإقليم لهجمات صاروخية متكررة، باتت تشكل خطراً على عمل الشركات الأجنبية المستثمرة في الإقليم، التي قد تنسحب من جراء عدم توفير أجواء آمنة لعملها.

وتخوض الحكومة العراقية الاتحادية وحكومة إقليم كردستان شمالي العراق، صراعًا دستوريًا وسياسيًا وقانونيًا حول إدارة ملف النفط في الإقليم، والأزمة قائمة منذ سنوات واحتدت مؤخرا بعد إعلان وزير المالية العراقي علي عبد الأمير علاوي، إيقاف إرسال الأموال المخصصة لحكومة أربيل في موازنة هذا العام.

يتولى إقليم كردستان تصدير نفطه المنتج منذ 2009 بمعزل عن الحكومة الاتحادية بالاعتماد على قانون النفط والغاز في الإقليم الذي صوت عليه برلمان الإقليم عام 2007، وتعتبره بغداد مخالفًا للدستور الاتحادي.

وفي 15 شباط/فبراير الماضي أصدرت المحكمة الاتحادية العليا حُكما بعدم دستورية قانون النفط والغاز الخاص بحكومة الإقليم لعام 2007 والذي ينظم صناعة النفط واستخراجه في الإقليم.

وأعلن حُكم المحكمة أنّ عقود النفط التي أبرمتها حكومة إقليم كردستان مع شركات نفطية وأطراف ودول أجنبية باطلة.

ويشمل هذا اتفاقيات الاستكشاف والاستخراج والتصدير والبيع، بحسب قرار المحكمة الاتحادية العليا، وهي أعلى محكمة في العراق وتُعد قراراتها ملزمة للسلطات الثلاث، التشريعية والتنفيذية والقضائية.

وفي حينه، رفضت حكومة إقليم كردستان قرار المحكمة الاتحادية، والتخلي عن سيطرتها على صادرات النفط.

وأكدت، أن حُكم المحكمة "اعتداء على سيادتها المنصوص عليها في الدستور العراقي".

وتنص المادة 112 من الدستور على أن "تقوم الحكومة الاتحادية بإدارة النفط والغاز المستخرج من الحقول الحالية مع حكومات الأقاليم والمحافظات المنتجة، على أن توزع وارداتها بشكلٍ منصفٍ يتناسب مع التوزيع السكاني في جميع أنحاء البلاد".