قال رئيس مجلس القضاء الأعلى، فائق زيدان، إن خروقات دستورية حدثت نتيجة الخلافات السياسية بين التحالفات والأحزاب الفائزة في الانتخابات، مؤكداً ضرورة وجود نص جزائي، لكل مخالفة للدستور.

وأضاف زيدان في تصريح للصحيفة الرسمية، اليوم الخميس، إنه "بسبب الخلافات السياسية بين التحالفات والأحزاب الفائزة في الانتخابات حصلت خروقات دستورية عديدة ولازالت مستمرة".

وأضاف أن "أهمها مضي المدة القانونية لتسمية رئيس جمهورية جديد وتبعاً له تسمية حكومة جديدة وهذه إحدى الحالات التي نرى أن التعديل الدستوري يجب أن يعالجها بأن يتم وضع نص دستوري يتضمن جزاء مخالفة النص الدستوري بمعنى أن تحدد مدة معينة لاستثمار تشكيل المناصب والاستحقاقات الدستورية".

وتابع: "إذا انقضت تلك المدة يجب وضع جزاء لذلك كأن يكون حل البرلمان تلقائياً أو بقرار من جهة ما يتفق عليها سياسياً لان بدون وجود جزاء لمخالفة نص معين دستوري أو قانوني تصبح تلك المخالفة وكأنها إجراء أو تصرف مشروع وقابل للتكرار انطلاقاً من قاعدة من أمن العقاب خالف القانون".

وأكد زيدان، أن موضوع الالتزام بالأحكام القضائية هو واجب دستوري وقانوني قبل كل شيء ذلك أن الدستور ينص على أن قرارات المحكمة الاتحادية ملزمة وواجبة الاتباع لذا لا يجوز لأي جهة كانت عدم تنفيذ قرارات المحكمة لأنها بذلك تكون قد خالفت الدستور والقانون".

يذكر أن الانسداد السياسي في العراق دفع زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر إلى الانسحاب من العملية السياسية؛ إذ طلب من نوابه في الكتلة الصدرية تقديم استقالاتهم إلى رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، والذي بدوره وقعها بالقبول على "مضض" على حد قوله رغم تأكيده على المضي بتشكيل الحكومة، فيما اكتفى زعيم الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني، بإعلانه متابعة التطورات ما بعد الاستقالة.

وبعد 8 أشهر على الانتخابات العراقية لم ينجح، مقتدى الصدر وحلفاؤه في تحالف "إنقاذ الوطن" من تشكيل حكومة "أغلبية وطنية" بسبب الثلث المعطل المتمثل بقوى "الإطار التنسيقي"، رغم المبادرات التي أطلقها الفرقاء السياسيون من أجل إنهاء الانسداد السياسي في البلاد.

بدوره؛ رد "الإطار التنسيقي" على استقالة الصدريين بتأكيده على استمراره بالخطوات اللازمة لمعالجة الأزمة السياسية والمضي في الحوارات مع القوى السياسية كافة لاستكمال الاستحقاقات الدستورية وتشكيل حكومة خدمة وطنية، على عكس التوقعات التي استبعدت مضي الإطار دون الصدر.

وتصدرت الكتلة الصدرية بزعامة الصدر الانتخابات البرلمانية التي جرت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي برصيد 73 مقعداً.

وسعى الصدر إلى تشكيل حكومة أغلبية وطنية من خلال استبعاد بعض القوى على رأسها ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي.

وهو ما عارضته القوى الأخرى ضمن "الإطار التنسيقي" التي تطالب بحكومة "توافقية" تشارك فيها جميع القوى السياسية داخل البرلمان على غرار الدورات السابقة.

وتسبب الخلاف السياسي بين الصدر والإطار، بتأخر انتخاب رئيس الجمهورية، مما أدخل البلاد في حالة انسداد سياسي؛ إذ أن أهمية انتخاب رئيس جديد، يكمن في تكليف مرشح "الكتلة الأكبر" عددًا في البرلمان بتشكيل الحكومة، بحسب الدستور.