أعلنت وزارة الصحة العراقية ارتفاع إصابات ووفيات الحمى النزفية؛ إذ أشارت إلى أن إحصائية الإصابات بالحمى النزفية منذ بداية عام 2022 بلغت 194 إصابة منها 32 حالة وفاة". 

جاء ذلك في بيان صدر عن المتحدث باسم الوزارة، سيف البدر،واطلعت عليه شبكة "الساعة"، اليوم الأحد.

يذكر أن الإصابة بهذا بفيروس "الحمى النزفية" تؤدي إلى الوفاة بمعدل يراوح بين 10 إلى 40% من المصابين بها.

وفي تصريح خاص لشبكة "الساعة"، يوضح مسؤول الصحة العامة في مستشفى جلولاء، فاضل محسن، أن "مرض الحمى النزفية من الأمراض التي تصيب الحيوانات والإنسان على حد سواء، وأن طرق انتقال العدوى بين الحيوانات عن طريق الملامسة والاختلاط وللإنسان عن طريق أكل اللحوم ومن إنسان إلى آخر عن طريق الرذاذ".

ويضيف محسن، أن "الفيروس سريع الانتشار ومن المحتمل أن تزداد الإصابات في الأيام القادمة إذا لم يقوم الفرد بتحصين نفسه".

ويبيّن محسن، أن "من أهم أعراض الفيروس، هي التعب والإرهاق ونزيف في بعض الأحيان وازرقاق في الجسم".

ودفعت الإحصائيات الأخيرة لمعدل الإصابات بفيروس "الحمى النزفية"، إلى بروز حالة عزوف شعبية عن تناول اللحوم الحمراء واستبدالها بالبيضاء، رغم تطمينات وزارة الصحة بالسيطرة على انتشاره.

ويقول مصطفى العزاوي وهو قصاب في بابل، إن "إقبال الأهالي في المحافظة على شراء اللحوم انخفض كثيراً في الأيام الأخيرة مع تسجيل إصابات بالحمى النزفية، رغم أننا نلتزم بالإجراءات الوقائية والتعليمات الصادرة عن الوزارة".

ويضيف العزاوي، أن "من أبرز مسببات انتشار الفيروس هو وجود المذابح العشوائية التي طالما تجاهلتها الحكومة العراقية وتركتها تقدم للمواطنين لحوم المواشي المريضة بعيداً عن لجان التفتيش الصحية".

وباشرت الجهات المعنية في العراق باتخاذ إجراءات وقائية للحد من انتشار الفيروس؛ حيث أكد المتحدث باسم وزارة الزراعة حميد النايف أن "الوزارة قامت باستنفار تام لمكافحة الحشرة الناقلة للحمى النزفية، وبدأت بشراء حقن للحيوانات، بغية الحد من توسع انتشاره".

وأشار النايف خلال مؤتمر صحفي، اليوم الثلاثاء، إلى "تشكيل لجنة مع الصحة لتواجد الحيوانات والمجازر والقضاء على العشوائيات لتقليل الإصابات"، داعياً المواطنين إلى شراء اللحوم من أماكنها المرخصة.

وفي وقت سابق، شكلت وزارة الزراعة فرقاً بيطرية في كل محافظات العراق، يضم كل فريق 17 طبيباً للإشراف على عمليات الرش والتعقيم، كما وزعت مادة (الدلتامثرين) بين جميع المستشفيات للقضاء على مسبب المرض (القراد) برش الماشية والحظائر وبؤر الإصابة، وستكون الحملة مرتين شهرياً تفصل بينهما مدة 14 يوماً.