أعلن الاتحاد الوطني الكردستاني أن اللجنة التي شكلها الإطار التنسيقي ستشمل في مفاوضاتها التيار الصدري، رغم استقالة نواب الكتلة الصدرية من مجلس النواب.
وقالت النائبة عن الاتحاد الوطني الكردستاني ، سوزان منصور، بحوار صحفي اليوم السبت، إن "اجتماعات الإطار التنسيقي المكثفة أنضجت تشكيل لجنة للتفاوض مع الكتل السياسية؛ ومنها التيار الصدري، لأن انسحابه كان صدمة كبيرة للساحة السياسية".
وأشارت إلى أن "الاجتماعات ستركز على أن تكون الفترة المقبلة إيجابية وأن يكون هناك تطور في الحالة السياسية وتشكيل الحكومة، وبرغم انسحاب التيار الصدري ولكنه موجود في الساحة السياسية ونتمنى عودته إلى التجربة النيابية ومجلس النواب".
وبينت أن "الحكومة التي ستتشكل في المرحلة المقبلة حكومة أغلبية، ماعدا الذين يختارون طريق المعارضة وهو حق شرعي لهم".
يذكر أن الانسداد السياسي دفع بالصدر إلى الانسحاب من العملية السياسية؛ إذ طلب من نوابه في الكتلة الصدرية تقديم استقالاتهم إلى رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، والذي بدوره وقعها بالقبول على "مضض" على حد قوله رغم تأكيده على المضي بتشكيل الحكومة، فيما اكتفى زعيم الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني، بإعلانه متابعة التطورات ما بعد الاستقالة.
وبعد 8 أشهر على الانتخابات العراقية لم ينجح، مقتدى الصدر وحلفاؤه في تحالف "إنقاذ الوطن" من تشكيل حكومة "أغلبية وطنية" بسبب الثلث المعطل المتمثل بقوى "الإطار التنسيقي"، رغم المبادرات التي أطلقها الفرقاء السياسيون من أجل إنهاء الانسداد السياسي في البلاد.
بدوره؛ رد "الإطار التنسيقي" على استقالة الصدريين بتأكيده على استمراره بالخطوات اللازمة لمعالجة الأزمة السياسية والمضي في الحوارات مع القوى السياسية كافة لاستكمال الاستحقاقات الدستورية وتشكيل حكومة خدمة وطنية، على عكس التوقعات التي استبعدت مضي الإطار دون الصدر.
وتصدرت الكتلة الصدرية بزعامة الصدر الانتخابات البرلمانية التي جرت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي برصيد 73 مقعداً.
وسعى الصدر إلى تشكيل حكومة أغلبية وطنية من خلال استبعاد بعض القوى على رأسها ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي.
وهو ما عارضته القوى الأخرى ضمن "الإطار التنسيقي" التي تطالب بحكومة "توافقية" تشارك فيها جميع القوى السياسية داخل البرلمان على غرار الدورات السابقة.
وتسبب الخلاف السياسي بين الصدر والإطار، بتأخر انتخاب رئيس الجمهورية، مما أدخل البلاد في حالة انسداد سياسي؛ إذ أن أهمية انتخاب رئيس جديد، يكمن في تكليف مرشح "الكتلة الأكبر" عددًا في البرلمان بتشكيل الحكومة، بحسب الدستور.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام