أوضحت حكومة إقليم كردستان العراق، آلية الاتفاق مع الحكومة الاتحادية بشأن واردات النفط، مؤكدة العمل على تأسيس شركتين جديدتين للنفط. 

وقال المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان جوتيار عادل في تصريح للوكالات المحلية، إن "المفاوضات مع بغداد مستمرة بخصوص ملفي النفط والموازنة وباقي الملفات".

وذكر أن "موضوع التفاوض مع الحكومة الاتحادية حول ملف النفط، أخذ الكثير من عمر كابينة حكومة الإقليم الحالية".

وأضاف أن "الكثير يتساءل بشأن عدم تسليم حكومة كردستان للمركز واردات النفط؛ حيث تم الاتفاق وفق قانون الموازنة بتسليم أقیام 250 ألف برمیل من النفط إلى سومو بعد تدقيق نفقات واردات الإقليم".

وأكد أنه "وتم الاتفاق على تسليم المركز للإقليم 320 مليار دينار شهرياً إلى أن يتم التدقيق، إلا أنه تم تخفيضها إلى 200 مليار دينار من دون سبب يذكر".

وأوضح عادل، أن "حكومة الإقليم قدمت كل المعلومات لديوان الرقابة المالية الاتحادي (الواردات والنفقات والملاكات) إلا أن الحكومة الاتحادية أرسلت خلال العام الحالي ثلاث دفعات فقط بقيمة 200 مليار دينار شهرياً"، مبيناً أن "الدعاوى مستمرة بين بغداد وأربيل بشأن ملف النفط".

وذكر أن "حكومة إقليم كردستان تعمل الآن على تأسيس شركتين للنفط: الأولى باسم شركة (كروك) وهي مختصة باستكشاف النفط، وشركة (كومو) المتخصصة بتصدير وتسويق النفط"، لافتاً أن "هذه آخر ورقة قدمت الى بغداد بما يتعلق بملف النفط".

وعن الإنتاج وأسعار بيع النفط بالإقليم، أوضح عادل أن "الإقليم ينتج 400 إلى 420 ألف برميل نفط يومياً يتم تصدير أغلبه، ويبقى 25 ألف برميل للاستهلاك المحلي".

وأشار إلى أن "هذه الكمية ترسل إلى مصفى (كار) لإنتاج قرابة مليون لتر بنزين وباقي المشتقات الأخرى".

وتابع أن "سعر برميل نفط الإقليم يختلف عن سعر برميل النفط في الحكومة الاتحادية بسبب كلفة استخراج النفط في كردستان أكبر بـ 3 مرات من كلفة استخراجه بباقي مناطق العراق بسبب التضاريس ومواصفات النفط".

وأكد عادل، أن "هناك اتفاقاً مع شركة (ديليوت) التي تعتبر الأولى والتي تقوم باحتساب النفقات الأخرى بعملية استخراج النفط، وأن جميع الأرقام والتقارير بشأن عمليات الإنتاج والتصدير تعلن كل ثلاثة أشهر للرأي العام، ونخطط للإعلان عنها شهرياً والتي ستتضمن عدد البراميل المستخرجة والمصدرة وأسعار البيع وتكلفتها".

أما عن ملف تهريب البنزين للإقليم، قال عادل إنه "ليس هنالك أي تهريب، وهناك تنسيق بين الحكومتين لإيقاف التهريب والتعاون بكل المجالات قانونياً".

وبيّن عادل، أن "حكومة إقليم كردستان اتفقت مع بغداد على إرسال مليون و50 ألف لتر بنزين يومياً، ولكن هذه الكمية لم تصل بشكل كامل، وتوقف الإرسال منذ الأول من أيار إلى الآن".

وأضاف أن "بغداد أرسلت هذه الكمية مرتين فقط خلال تلك الفترة وبسعر 650 دينار للتر تدفع نقداً مع احتساب أجور نقل 20 ديناراً للتر، و20 ديناراً أجور محطات البنزين، ليصل سعر بيعه للمواطن بمحافظات الإقليم الى 690 ديناراً".

ويتولى إقليم كردستان تصدير نفطه المنتج منذ سنوات بمعزل عن الحكومة الاتحادية بالاعتماد على قانون النفط والغاز في الإقليم الذي صوت عليه برلمان الإقليم عام 2007، وتعتبره بغداد مخالفاً للدستور الاتحادي.

وإدارة الثروة النفطية أحد أهم الملفات العالقة بين بغداد وأربيل منذ سنوات طويلة؛ نتيجة فشل البرلمان العراقي في تشريع قانون النفط والغاز، جراء خلافات عميقة بين الطرفين بشأن الصلاحيات التي ستمنح إلى كل واحد منهما بهذا الخصوص.