أعلن المكتب الأوروبي لمنظمة الصحة العالمية، أن أوروبا هي مركز انتشار جدري القردة معرباً عن قلقه من مخاطر توطن المرض فيها.

وقال مدير فرع أوروبا بمنظمة الصحة العالمية هانس كلوغه في مؤتمر صحفي، اليوم الأربعاء، إن "أوروبا تبقى مركز هذه الموجة التي هي في أوج الاتساع، إذ أبلغت 25 دولة عن أكثر من 1500 حالة، أي 85% من الإجمالي العالمي".

وأضاف أن "حجم هذا الوباء يشكل خطراً فعلياً، وأنه كلما انتشر الفيروس لفترة طويلة اتسع نطاقه واستوطن المرض في الدول غير الموبوءة".

وفي الوقت الراهن، لا توصي منظمة الصحة بتلقيح جماعي، لكن طلبت السلطات الصحية الأوروبية، الثلاثاء، أكثر من 100 ألف جرعة من لقاح الجدري المعتمد في الولايات المتحدة للمرض والذي يعتبر فعالاً ضد هذا الفيروس.

وأبلغ عن المرض أول مرة، خارج نطاق الدول التي ينتشر فيها، في بريطانيا، خلال الأسبوع الأول من مايو الجاري.

وكانت الصحة العالمية شددت على أنه رغم الانتشار السريع للمرض في أوروبا وأمريكا الشمالية فإن "الوضع مستقر ويمكن احتواؤه".

وتظهر أعراض المرض على هيئة حمى وتضخم الغدد الليمفاوية وآلام في العضلات، إضافة إلى الإرهاق والقشعريرة وطفح جلدي يشبه جدري الماء على اليدين والوجه.

واكتشف جدري القرود أول مرة عام 1958 عندما ظهر مرض يشبه الجدري في قرود أحد المختبرات، ومن هنا أُخذت هذه التسمية.

ويعد "جدري القرود" فيروسا نادرا شبيها بالجدري البشري، تم رصده أول مرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية في سبعينيات القرن الماضي.