فصل من الزمن الجميل وذكريات عالقة في الأذهان، صرخات فرح ودموع حزن وصوت مبحوح تتعالى منه كلمات التشجيع وبشائر الأفراح، صوت واحد سمعه كل العراق، فريد وأجمع الشعب أنه لن يكرر.
رحل اليوم، مؤيد البدري، ليخسر العراق آخر فص لمع في ذكرياته وزمنه الجميل.
في العام 1963، عرض التلفزيون العراقي إحدى أثمن ثرواته الرياضية؛ إذ تعلقت العوائل بكبارها وصغارها ببرنامج "الرياضة في أسبوع"، فمنذ ذلك التاريخ حتى يومنا هذا بقي "البدري" اسمًا وصوتًا لكل العراق.
أعلن العراق اليوم رحيل أول معلق رياضي عراقي ومقدم البرامج الشهير، مؤيد البدري، عن عمر ناهز الـ 88 عامًا، في إحدى مستشفيات الولايات المتحدة الأمريكية بعد صراع مع المرض.
مؤيد عبد المجيد البدري
ولد الصوت العراقي في 21 تشرين الثاني/نوفمبر 1934، في بغداد منطقة الأعظمية محلة السفينة.
تعلم "البدري" القراءة والكتابة في الكتاتيب قبل دخولهِ المدرسة الابتدائية، وبعدها درس في ثانوية الأعظمية ببغداد، وتخرج منها عام 1953.
التحق بالمعهد العالي للتربية الرياضية في جامعة بغداد عام 1954، وتخرج فيه عام 1957.
حصل "البدري" على بعثة دراسية إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وهنالك نال درجة البكالوريوس ثم الماجستير في العلوم الرياضية.
التلفزيون والصحافة
شارك "البدري" بكتاباته بالعديد من الصحف والمجلات وكان أولها كتب سلسلة اسمها "الغيث" عام 1957، ثم عمل محرراً في مجلة السينما العراقية، قسم الأخبار الرياضية، حتى ترأّسَ تحرير جريدة الملاعب.
وفي التلفزيون أطل على الجمهور العراقي كمعلق رياضي منذ العام 1963، ثم كمقدم لبرنامج الرياضة في أسبوع (1963 - 1993)، وهو البرنامج الرياضي الأشهر في تاريخ العراق.
⚫وترجل فارس آخر عن صهوة جواده.. وداعاً يا أسبوع الرياضة وداعاً #مؤيد_البدري pic.twitter.com/DU9y7zlpMy
— Ahmed Salman 𒄴𒈨𒀉𒊩𒈠𒀭 (@whitefang1942) June 11, 2022
مناصب رياضية
شغل البدري منصب أمين صندوق الاتحاد العراقي لكرة القدم، ثم مدير عام الرياضة المدرسية منذ عام 1962 وحتى 1984، وفي الوقت ذاته شغل منصب مدير الألعاب الرياضية في وزارة الشباب.
كما عمل تدريسيًا في كلية التربية الرياضية جامعة بغداد، ثم سكرتير الاتحاد العراقي لكرة القدم منذ عام 1970 وحتى 1977، أعقبها ترأسه لاتحاد الكرة العراقي في 1977 و1980 و1988.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام