وصفت المفوضية العليا لحقوق الإنسان، سيطرة تنظيم "داعش" على مدينة الموصل بأسوأ مرحلة شهدتها الإنسانية، فيما طالبت بمحاكمة المتورطين في الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.

وقالت المفوضية في بيان ورد لشبكة "الساعة"، اليوم السبت، إن "العاشر من حزيران عام 2014 وما رافقه من تداعيات يمثل أسوأ مرحلة شهدتها الإنسانية في انتهاكات حقوق الإنسان".

وأضافت أن "الانتهاكات تجلت بصورة واضحة في نشر أفكار وأيديولوجيات هذا التنظيم الإرهابي وممارساته المتمثلة بالقتل والتعذيب وتشريد آلاف العوائل من مدنهم واستخدام المدنيين كدروع بشرية وتنفيذ أقسى العقوبات والتعذيب النفسي للأطفال والنساء والشيوخ، وارتكاب المجازر بحق سكان المدينة من المكونات كافة".

طالبت المفوضية "الجهات المعنية والمجتمع الدولي ومنظماته الإنسانية بتقديم الدعم والإسناد لإعادة إعمار مدينة الموصل، والارتقاء بواقعها الخدمي والتاريخي، وعودة المهجرين إلى مناطق سكناهم، وبذل المزيد من الجهود لمعرفة مصير المفقودين".

وأشارت إلى "أهمية تحقيق العدالة بمحاكمة المتورطين في الجرائم المرتكبة ضد المدنيين وضرورة مثولهم أمام المحاكم الدولية لنيل جزائهم العادل وبما يضمن عدم تكرار مثل هذه الجرائم البشعة، فضلاً عن تعويض ذوي الضحايا والمتضررين من الممارسات الإجرامية لهذا التنظيم الإرهابي".

وتعرضت مدينة الموصل شمالي العراق لتدمير يكاد يكون شاملا في بناها التحتية والفوقية، وممتلكات المدنيين والمؤسسات الحكومية، خلال معارك استعادة السيطرة عليها من مسلحي تنظيم "داعش".

واستعادت القوات العراقية كامل الموصل مركز محافظة نينوى 2017، بعد معارك ضارية ضد "داعش" استمرت أكثر من ثمانية أشهر، بمشاركة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.

وتعرضت البنى التحتية الأساسية، كمحطات الطاقة الكهربائية ومحطات المياه والمؤسسات الصحية والتربوية والأمنية، إضافة إلى ممتلكات المدنيين مثل المنازل والسيارات، لدمار يبلغ 80%.

وقدرت الحكومة العراقية شباط/فبراير 2018، الحاجة الفعلية لإعادة إعمار المناطق التي تعرضت إلى الدمار بسبب المعارك ضد "داعش" بـ 88 مليار و200 ألف دولار على مدى الـ 10 سنوات.

وشكل البرلمان العراقي في دورته (2014- 2018)، لجنة نيابية خاصة بشأن أحداث سيطرة "داعش" على الموصل وترأسها حاكم الزاملي النائب الأول لرئيس مجلس النواب حاليا.

وحملت اللجنة، المالكي و35 مسؤولا آخرين مسؤولية سقوط الموصل، ثاني كبرى مدن العراق، وسلمت نتائجها إلى رئيس مجلس النواب وقتها سليم الجبوري، إلا أنه لم يعلن عن نتائجها.