باشرت قوات الاحتلال الإسرائيلي بهدم قرية "العراقيب" الواقعة في منطقة النقب جنوب فلسطين للمرة الـ 202 على التوالي.
وقال عزيز الطوري، عضو "اللجنة المحلية للدفاع عن العراقيب" وهي لجنة أهلية، في تصريح لوكالة الأناضول، اليوم الثلاثاء، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي "اقتحمت قرية العراقيب وهدمت بيوتها للمرة الـ 202"، مؤكدًا أن الأهالي، "سيعيدون بناء قريتهم".
وأكد "لن نكلّ ولن نملّ ولن نخذل العراقيب ما دمنا أحرارا على قيد الحياة".
ومنازل "العراقيب" مبنية من الخشب و البلاستيك والصفيح، وتقطنها 22 عائلة.
وهدمت السلطات الإسرائيلية القرية للمرة الأولى، في يوليو/ تموز 2010، ومنذ ذلك الحين تعود لهدمها في كل مرة يقوم السكان بإعادة بنائها.
و"العراقيب" قرية فلسطينية تقع شمال مدينة بئر السبع في صحراء النقب جنوب فلسطين، وتعد واحدة من 45 قرية عربية في النقب لا يعترف الاحتلال الإسرائيلي بها.
ويعيش في القرية قرابة 700 شخص، تشكل الأغنام والمواشي مصدر رزقهم الوحيد، نتيجة لطبيعة الأرض الصحراوية التي تفتقر إلى جميع الخدمات المختلفة، كما يعيش المواطنون ببيوت من الصفيح، وأخرى عبارة عن خيام.
وتعرضت "العراقيب" للهدم بشكل كامل من قبل جرافات الاحتلال صباح يوم الثلاثاء 27 تموز/يوليو 2010؛ حيث هدمت أربعين منزلاً وأخلت نحو ثلاثمائة من سكانها، بحجة البناء دون ترخيص.
وعاود سكان القرية بناءها من جديد لعدة مرات، ليتم هدمها مرة بعد أخرى؛ إذ هدمت جميع المنازل للمرة التاسعة بتاريخ 16 كانون الثاني/يناير 2011.
وحسب إحصائية في 2015، هدمت القرية 90 مرة، وتم هدمها للمرة 112 يوم بتاريخ 18 نيسان/أبريل 2017.
وبتاريخ 14 أيار/مايو 2019 هدمت للمرة 144، وفي تاريخ 28 تشرين الثاني/أكتوبر 2021 هدمت للمرة 194.
وفي 9 أيار/مايو 2022 هدمت السلطات الاحتلال بحماية قوات من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، مساكن أهالي "العراقيب" للمرة 201.
وفي تقرير سابق، قالت منظمة "ذاكرات" التي تضم ناشطين يهودا وعربا وتؤرخ للنكبة الفلسطينية عام 1948، إن العراقيب أقيمت للمرة الأولى في فترة الحكم العثماني على أراضٍ اشتراها السكان.
وذكرت المنظمة أن السلطات تعمل على طرد سكان القرية، بهدف السيطرة على أراضيهم، مشيرة إلى أن إسرائيل لا تعترف بعشرات القرى الأخرى في منطقة النقب، وترفض تقديم أي خدمات لها.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام