شهدت مدينة إسطنبول، اليوم السبت، انطلاق مبادرة "كور إسطنبول" لريادة الأعمال التركية العربية، وهي حاضنة تسعى لتكون أداة الربط بين الشباب العربي وعالم الأعمال في تركيا.
وحضر فعالية إطلاق المبادرة، التي أقيمت في أحد فنادق إسطنبول، السفير الكويتي بأنقرة، غسان الزواوي، ومستشار رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، ياسين أقطاي، إضافة إلى رجال أعمال من العالمين التركي والعربي.
وقال الرئيس التنفيذي لـ "كور إسطنبول"، سلام أحمد، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "المؤسسة تسعى لتأسيس مجتمع شبابي مهتم ومتخصص بريادة الأعمال في تركيا، ويساهم في تأسيس شركات ناشئة قادة على اختراق السوق وتحقق النجاحات".
وتابع أن "المؤسسة تهدف إلى توفير فرص عمل للشباب بمعدل خمسة آلاف فرصة عمل، فضلا عن هدفها للتوسع في تركيا وبالدول العربية الأخرى".
وأوضح أن "انطلاق المشروع في تركيا جاء بسبب المكانة الاقتصادية للدولة التركية ومجتمعها المتعاون والمتفاعل".
وأضاف أحمد، أن "جمعية الشيخ عبد النوري الخيرية العالمية هي الراعي الرئيس والداعم المباشر لمشروع كور إسطنبول".
وقال رئيس مجلس إدارة جمعية "الشيخ عبد الله النور" الخيرية الكويتية، جمال النوري، إن "الجمعية أولت اهتماما بالمبادرات الريادية الاقتصادية بمجتمعات اللاجئين والمجتمعات الناشئة، والانتقال من انتظار المساعدة إلى التمكين وصولا لمستقبل أفضل".
وأضاف أن "الجمعية دعمت مشروع كور إسطنبول، وبذلت الجهود وجئنا لتدشين المشروع لتمكين الشباب اقتصاديا وربطهم بسوق العمل، والأهداف احتضان 20 مشروعا كل 6 أشهر بتركيا، ودعم برامج التأهيل الحرفي، وتوفير أكبر مساحة للشباب في تركيا".
من جهته، قال سفير الكويت في تركيا، غسان الزواوي، إن "المبادرة نوعية ومتميزة، وإن استطاع هذا الفكر وانتشر الشغف والاحتضان لهذه الطاقات فلعلنا نستطيع فعل شيء لأمتنا وأوطاننا وللخيرين حول عالمنا الذي يعاني".
وأشار إلى أن "هناك كثير من التحديات السياسية والاقتصادية، والعالم لا يزال يعاني من الأزمة الاقتصادية"، مؤكدًا أن "المبادرة تأتي في بلد منحه الله بالموارد والبشر والقيادة هو توفيق من الله".
بدوره، أعرب مستشار زعيم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، ياسين أقطاي، عن "شكره لمن أطلق المبادرة وساهم بتنفيذها وهي مبادرة ليست محددة بتركيا فقط، بل ستكون نموذجا من العمل، وخاصة بلدان العالم الإسلامي التي فيها صعوبات".
وتابع "نحن أبناء الحضارة الإسلامية مسؤولون وناقلون لهذه الرسالة للعالم، تركيا تستضيف حاليا قرابة 5 ملايين لاجئ وعندما رأت تركيا هذه الموجات كان امتحانا لها وكانت ناجحة بها، واعتبرتهم ضيوفا ومهاجرين".
وأضاف أن "المهاجر يغامر بالتجارة أكثر، تركيا لا تملك من المقومات الطبيعة كالغاز والنفط، إلا أن لديها موارد أخرى تعطيها فرصة للاستثمار بالطاقة البشرية، وتقدمت بهذا المجال، واستغلت الفرصة وأنتجت من العدم طاقة غير مسبوقة في العالم".
وبيّن أقطاي، أن "تركيا ركزت على تنشئة الأجيال والطاقة البشرية، كانت هناك 76 جامعة، وحاليا هناك 208 جامعات، ما يدل على التركيز على الطاقة البشرية، وهو ما يظهر بالصناعة النوعية، ولا سيما بالصناعات الدفاعية".
وشهدت الفعالية أيضاً إطلاق مبادرة تركية عربية لدعم التمكين الاقتصادي الشبابي في تركيا.
و"كور إسطنبول" مبادرة متخصصة في قطاع ريادة الأعمال التركية - العربية، أسسها نخبة من الشباب التركي - العربي وبدعم من رجال أعمال ومنظمات دولية، وتعمل على تحقيق تمكين اقتصادي كبير للشباب في مختلف القطاعات الاقتصادية داخل وخارج تركيا.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام