نفى ديوان الوقف السني، الأنباء المتداولة حول موافقته على هدم جامع السراجي في قضاء أبي الخصيب بالبصرة.
وذكر بيان للديوان اطلعت عليه شبكة "الساعة"، أن "العديد من المؤسسات والشخصيات تناولت موضوع هدم جامع ومئذنة السراجي في قضاء أبي الخصيب بمحافظة البصرة،"، مبينا أن "تلك الأخبار المتداولة عارية عن الصحة".
وأضاف أن "جامع السراجي من الجوامع التاريخية، وتم تشييده على أرض موقوفة منذ 1727م، وقد سبق أن رفض ديوان الوقف السني الطلب المقدم لهدم الجامع والمئذنة"، مشيراً إلى أن "الديوان سيتخذ الاجراءات القانونية كافة من خلال لجنة عليا تضع معالجات سريعة وقانونية مع محافظة البصرة والجهات ذات العلاقة".
وبني جامع السراجي عام 1727 ميلادي، بطراز معماري مميز وتبلغ مساحته 1900 متر مربع، ويقع في محلة السراجي بقضاء أبي الخصيب، ويحوي المسجد منارة بطول 11 مترا، وتعد اليوم إحدى المنارات الأثرية في العراق.
وفي الجامع مصلى واسع، وللحرم محراب مبني من الطابوق والأسمنت وعن يمينه منبر محاط بسياج من خشب الصاج، وتحيط بالمصلى النوافذ من كل جانب، ويعتبر الجامع من أوسع مساجد البصرة مساحة قديما حيث كان يسمى بالمسجد الكبير في البصرة قبل بناء المساجد الحديثة.
وعقب تداول خبر الاتفاق على هدم جامع السراجي، دعا عراقيون عبر حساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي إلى إيقاف عملية الهدم والاعتناء بهذا الصرح التاريخي، محذرين من عملية تجاهل الإرث التاريخي للبلاد.
وفقد العراق منذ عام 2003 حتى يومنا هذا، العديد من المعالم الأثرية المهمة على يد الاحتلال الأمريكي ومن ثم تنظيم "داعش"، حيث دمرت متفجرات التنظيم أبرز معالم محافظة نينوى خلال سيطرته عليها، ومنها جامع النبي يونس، إضافة إلى الجامع الكبير المعروف باسم جامع النوري، ومئذنته الأثرية المعروفة بالحدباء.
كما جرف "داعش" مواقع أثرية مهمة، بينها مدينة النمرود (30 كلم جنوب الموصل) والتي يعود تاريخها إلى القرن الثالث عشر قبل الميلاد، وتعد أحد أهم المواقع الأثرية في العراق والشرق الأوسط.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام