حذرت روسيا الولايات المتحدة من إمداد كييف بأسلحة صاروخية بعيدة المدى، مشيرةً أن لذلك تداعيات "لا يمكن التنبؤ بها" على الأمن العالمي.

وقال السفير الروسي لدى واشنطن، أناتولي أنتونوف، في تصريحات صحفية، اليوم السبت، إن "روسيا تأمل في أن تتغلب الفطرة السليمة والتفكير الصحيح (لدى الجانب الأمريكي) بمسألة الإمداد المزعوم بأسلحة صاروخية بعيدة المدى من الولايات المتحدة إلى أوكرانيا"، بحسب ما نقلت قناة روسيا اليوم.

وأضاف: "في الوقت الحالي ننطلق من تصريح الممثل الرسمي للبنتاغون، جون كيربي، بأن القرار النهائي بشأن هذه القضية والإمداد بهذا النوع من الأسلحة لم يتم اتخاذه. نأمل أن تسود الفطرة السليمة وأن لا تتخذ واشنطن مثل هذه الخطوة الاستفزازية".

وأشار السفير إلى أن روسيا، عبر القنوات الدبلوماسية، أبلغت الولايات المتحدة مرارا أن الضخ غير المسبوق لأوكرانيا بالأسلحة يزيد بشكل كبير من مخاطر تصعيد الصراع.

وتابع قائلا: "الأمريكيون يدركون جيدا أن أفعالهم تؤخر آفاق تحقيق السلام.. الولايات المتحدة تفاقم أكثر فأكثر الأزمة في أوكرانيا. وهذا محفوف بعواقب لا يمكن التنبؤ بها على الأمن العالمي".

 

والجمعة، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، سترسل أنظمة صاروخية "بعيدة المدى" إلى أوكرانيا.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين -لم تسمهم- قولهم إنه "من المتوقع أن تعلن إدارة بايدن، الأسبوع المقبل، أنها سترسل إلى أوكرانيا أنظمة صاروخية بعيدة المدى تقول كييف إنها ضرورية لمحاربة الهجوم الروسي في منطقة دونباس".

وأشارت الصحيفة إلى أن من بين الأسلحة المتوقع أن توفرها الولايات المتحدة لكييف "أنظمة إطلاق الصواريخ المتعددة (MLRS ) وهي قاذفات مدفعية متحركة يمكنها الإطلاق لمسافة تصل لعشرات الأميال".

وتواصل روسيا، منذ 24 شباط/فبراير الماضي، شن عملية عسكرية داخل جارتها أوكرانيا، ما خلف أزمة إنسانية وأضر بشدة بقطاعي الغذاء والطاقة على مستوى العالم.

وتقول موسكو إن خطط أوكرانيا للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي "الناتو" تمثل تهديدا للأمن القومي الروسي، وتدعوها إلى الحياد، وهو ما تعتبره كييف تدخلا في سيادتها.