نظم العشرات من المحاضرين المجانيين، اليوم الأربعاء، اعتصامًا سلميًا أمام مبنى تربية محافظة ديالى؛ للمطالبة بتثبيتهم على الملاك الدائم، رغم إعلان اللجنة القانونية النيابية عن الموافقة على إدراج فقرة شمول المحاضرين بقرار 315 ضمن موازنة 2022.

وفي ظل عدم تشكيل الحكومة وتأخر إقرار الموازنة، ومع زيادة تظاهرات المحاضرين المجانيين، يرى مراقبون أن خطوة البرلمان في إدراج فقرة للمحاضرين في الموازنة المقبلة خطوة في سبيل تهدئة الشارع المنتفض وامتصاص غضب المتظاهرين.

وقال عبد الحكيم أحمد، أحد المحاضرين المتظاهرين، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "المحاضرين يطالبون بإدراجهم ضمن قانون الأمن الغذائي خوفًا من عدم إقرار الموازنة".

وأضاف أن "المظاهرات ستبقى مستمرة إلى أن يتم إنصافهم من خلال تنفيذ مطالبهم".

وقبل أيام، وقال رئيس لجنة متابعة ملف عقود المحاضرين في محافظة ذي قار، علي حسن العامل، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "المحاضرين من عدة أعوام يعانون التهميش من قبل السلطة والحكومات المركزية السابقة والحكومات المحلية رغم خدماتهم المسبقة بالمجان ورغم تضحياتهم الدائمة من أجل خدمة أبناء البلد".

وأضاف أن "جميع الحكومات المتعاقبة همشت بقصد المحاضرين ولم يتم إنصافهم من قبل الجميع حتى وزارة التربية المتمثلة بالوزير لم نجد لديها مساعي كبيرة تجاه تلك الطبقة المظلومة وتتعامل مع ملف المحاضرين ببرود".

وأوضح أن "المحاضر قد انتهى به الصبر ويطالب بإنصافه والنظر إلى مظلوميته من خلال تعديل رواتبهم التي لا تكفي لمدة أسبوع واحد، وشمولهم حسب قرار 315 دون تأخير أو تخدير بكتب لا تغني ولا تشبع".

ودعا العامل، إلى "تحرك على أرض الواقع ورفع المظلومية عنهم من قبل أصحاب القرار وعدم المماطلة، ورفع الغبن والظلم عنهم فمنهم من تجاوزت أعمارهم 40 عامًا وأكثر وهو يتأمل ويستبشر خيراً بان يجد من يرفع عنه الظلم ويجلب حقوقه".

وحذر رئيس اللجنة من "موجة احتجاجات أمام المباني الحكومية وأصحاب القرار، في حال عدم الاستماع لمظلوميتهم"، مؤكدًا أنها "ستكون الشرارة الكفيلة بإنهاء من أدام معاناتهم وماطل بإنصافهم".

وتشهد عددٌ من المحافظات العراقية احتجاجات كبيرة من قبل شريحة المحاضرين المجانيين، مطالبين بتعديل رواتبهم وتثبيتهم على الملاك الدائم، عن طريق شمولهم بقرار 315، ومن ثم تثبيتهم على الملاك الدائم.

وبعد يومين من الاحتجاجات، قررت الحكومة العراقية، تحويل آلاف المعلمين المحاضرين المجانيين العاملين في وزارة التربية إلى عقود دائمة وفق قرار 130.

وتضمنت موازنة 2021 بندا باسم "منحة" تقدم للمحاضرين بالعقود الموقتة (لا يترتب عليها أثر مالي وفق القانون)، من دون توضيح آلية توزيعها، وهو ما رفضته نقابة المعلمين.

وبعد الإضراب الأخير الذي شهدته المحافظات العراقية، وافقت الحكومة على شمول المحاضرين والإداريين والعاملين المجانيين في وزارة التربية الذين بدأوا بتقديم خدماتهم في الأول من أيار/مايو 2020، أو قبل ذلك التاريخ، بالأجور المعتمدة، شرط توافر التخصيصات المالية اللازمة ضمن موازنة 2022.

وخدم المحاضرون العملية التربوية سنوات عدة، ولا تختلف مهامهم عن الموظفين في وزارة التربية، وتصل أعدادهم إلى أكثر من 200 ألف محاضر في عموم البلاد جميعهم تقف التخصيصات المالية عائقا أمام تعيينهم. بحسب الوزارة.

ويتوزع المحاضرون المجانيون على مختلف المحافظات العراقية، وهم في الغالب معلمون ومدرسون يقدمون مواد علمية لطلبة المدارس على مختلف المراحل، ليحصلوا على أجر بسيط، لا يكفي أجور نقلهم.