أعلنت الحكومة المحلية في الأنبار، استعدادها لإنشاء محطات طاقة شمسية لتوليد 150 ميغاواط تضاف إلى الكهرباء في المحافظة.

وأوضح نائب محافظ الأنبار جاسم محمد عبد الله في تصريح للصحيفة الرسمية، اليوم الأحد، أن "المحافظة شكلت فريقاً لـ(الطاقة المتجددة وتقليل الانبعاثات) لأهمية هذا النوع من الطاقة وتأثيرها في البيئة، وكعنصر يساعد في تعويض نقص الطاقة الكهربائية في المحافظة، فضلاً عن وجود مساحات شاسعة وطول مدة النهار والتطور الحاصل في محطات الطاقة الشمسية على مستوى العالم".  

وأضاف عبد الله، أن "المحافظة نسّقت مع وزارة الكهرباء لتهيئة خمسة مواقع لبناء محطات الطاقة الشمسية"، مشيراً إلى "التنسيق مع شركتين إماراتيتين استثماريتين لبناء تلك المحطات في موقعين لغاية الآن وبطاقة 150 ميغاواط، إذ وصلت إلى مرحلة إبرام الاتفاقيات وإعداد العقود، وقد ينتهي العمل بها خلال عام أو عام ونصف بعد الانتهاء من عمليات التوقيع".

وتابع أن "العمل جارٍ على تسهيل الإجراءات لتخصيص الأرض، لكون الموضوع سيكون رائداً والأول من نوعه وقد يلاقي تعثراً بالمباشرة لكنه سيكون مرجعاً لكل المشاريع التي ستقام من بعده حتى في باقي المحافظات، التي قد تنفذ مشاريع مماثلة بربع المدة الزمنية التي ينشأ بها هذا المشروع، فضلاً عن الاختلاف بسياقات وآلية التعامل مع الحكومة في هذا المجال والأسعار والعلاقة بين المنتج والذي يستخدم الشبكة الوطنية وفق الأسعار الحكومية وسياسة التوزيع التي تعتمدها وزارة الكهرباء".

وأردف عبد الله، أن "اللجنة تضمنت أيضا معالجات لظاهرة التصحر وتأثيرها في الأمن الغذائي، إذ هناك نقاشات ومراسلات مع الجهات القطاعية كوزارات الموارد المائية والزراعة والباحثين في جامعة الأنبار بشأن كيفية معالجة هذا الأمر والبدء بخطة إنشاء أحزمة خضراء حول المدن لتعمل كمصدات للرياح وتخفيف سرعتها وقساوة العواصف الترابية على المدينة، إذ إن معالجة الصحراء وحدها لا تكفي خصوصاً عندما تعلم أن جزءا من تلك العواصف تأتي من خارج العراق، فليس من المنطق تشجير الصحراء وهي بمساحات كبيرة وكلفها خارج قدرة الدولة".

وأكد أن "حل ملف الكهرباء في العراق هو بإعداد السياسات التي يمكن أن تنهض بهذا القطاع خلال السنوات المقبلة من خلال توفير البيئة الآمنة للمستثمر، ولا يجب التركيز فقط على جانب توفير الأموال بهذا القطاع، إذ إن هناك دولا يمكن أن تبني محطات كافية لتوليد كهرباء إلى جميع مناطق العراق، ثم تخصيص جزء من عائدات هذه المحطات إلى المحافظات التي تتعاقد معها".

وبشأن بناء مفاعل في محافظة الأنبار لتوليد الكهرباء، بيّن عبد الله، أن "مثل هذا العمل سابق لأوانه ويقع خارج سياق الحكومة المحلية، إذ يحتاج إلى تنسيق عالمي على مستوى عال، على أن تطمئن الدول تماماً أن هذا المفاعل يبنى للطرق السلمية ولتوليد الطاقة ولا شيء غير ذلك". 

وتعد تجربة محطات الطاقة الشمسية من المشاريع الحديثة المتجددة والمستقبلية التي يعول عليها مستقبلاً للحد من أزمة الكهرباء المتفاقمة والأزلية.

واتجه العراق منذ العام الماضي، إلى توقيع اتفاقيات مع عدد من شركات الطاقة النظيفة عالمياً، منها "مصدر" الإماراتية، وذلك لإنتاج نحو سبعة آلاف ميغاواط من الكهرباء بحلول 2023.