أعلنت وزارة الزراعة العراقية، صرف 100 مليون دينار لشراء مستلزمات التعقيم كدفعة أولى للحيلولة دون انتشار وباء الحمى النزفية، مطمئنة أن أسعار اللحوم لن تتغير. 

وقال وكيل وزارة الزراعة مهدي سهر الجبوري في تصريح للصحيفة الرسمية، اليوم السبت، أن "الحمى النزفية في العراق، تعدُّ من الأمراض المستوطنة، لكن الإصابات بها قليلة، ولا تتجاوز العشرة سنويا، وهي موجودة في كل دول العالم".

وأوضح الجبوري، أن "الإصابات بالحمى النزفية ليست بالمدن، ونحاول بشتى السبل منع انتشارها، وحصر البؤر التي ظهرت بها الإصابة، من خلال زيادة توعية مربي الثروة الحيوانية".

وذكر أن "الثروة الحيوانية قد شهدت قفزة نوعية في حجم الإنتاج ونوعيته بعد العام 2017 إثر دعم وزارة الزراعة، الذي أثمر بزيادة الإنتاج كماً ونوعاً وشغلت العديد من الأيدي العاملة".

وأضاف الجبوري، أنه "تم صرف 100 مليون دينار، كدفعة أولى لشراء مستلزمات التعقيم ومستمرين بالصرف ولدينا حملات مجانية".

وأشار إلى أن "ذلك أسهم في انخفاض أسعار اللحوم لتخوف الناس من المرض، وتتراوح أسعارها الآن بين 10 إلى 14 ألف دينار للكيلو غرام الواحد".

فيما لفت إلى أن "أعداد الإصابة لدينا أقل من دول الجوار، وأن لحملاتنا الوقائية المستمرة ستقلل من حجم الإصابات".

وتابع "قدمنا حملات مجانية ولقاحات بيطرية بنسبة 100% من انتاج شركة حكومية، وأخرى مستوردة، وأن الأعلاف كانت توزع مدعومة بنسبة 50% للمربين".  

وأكد وكيل الوزير "وصول البلاد إلى الإكتفاء الذاتي بمنتجات الثروة الحيوانية ومنها الأسماك والألبان وبيض المائدة ولحم الدجاج، وفي عام 2019 صدر قرار بمنع استيراد بيض المائدة ولحم الدجاج".

وفي وقت سابق، شكلت وزارة الزراعة فرقاً بيطرية في كل محافظات العراق، يضم كل فريق 17 طبيباً للإشراف على عمليات الرش والتعقيم، كما وزعت مادة (الدلتامثرين) بين جميع المستشفيات للقضاء على مسبب المرض (القراد) برش الماشية والحظائر وبؤر الإصابة، وستكون الحملة مرتين شهرياً تفصل بينهما مدة 14 يوماً.

ولا لقاح لهذا المرض عند الإنسان أو الحيوان، أما أعراضه الأولية فهي الحمى وآلام العضلات وآلام البطن، لكن عند تطوره، يؤدي إلى نزف من العين والأذن والأنف، وصولاً إلى فشل في أعضاء الجسم ما يؤدي الى الوفاة، بحسب منظمة الصحة العالمية.

وتؤدي الإصابة بفيروس "الحمى النزفية" إلى الوفاة بمعدل يراوح بين 10 إلى 40% من المصابين بها.