كشفت هيئة النزاهة الاتحادية، عن عمليات اختلاس كبيرة بقيمة ملياري دينار في مديرية تنفيذ الكوفة، مؤكدة ضبط عمليات تلاعب وتزوير في ألف و814 معاملة وصكاً ودفاتر صكوك بالمديرية.
وذكرت الهيئة في بيان اطلعت عليه شبكة "الساعة"، اليوم الخميس، أن "فريق عمل من مكتب تحقيق الهيئة في النجف تلقى معلومات تتضمن امتناع مديرية تنفيذ الكوفة عن دفع المستحقات المالية الخاصة بالأضابير التنفيذية الخاصة بها".
وأضافت أن "الفريق تمكن من ضبط 90 صكاً و994 دفتر صكوك، و730 أصل معاملة وأصل السجلات كافة الخاصة بها".
وتابعت الهيئة، أن "التحقيقات الأولية التي أجراها الفريق توصلت إلى عدم وجود رصد كاف في حساب مديرية تنفيذ الكوفة لدى مصرف الرافدين – فرع مسلم بن عقيل؛ نتيجة وجود عمليات اختلاس كبيرة لتلك المبالغ ولعدة سنوات".
وأشارت إلى أن "عمليات الاختلاس تمت بطرق عدة، منها: تزوير مبالغ صكوك مصروفة، ووجود اختلاف بين مبالغ الصكوك وبين القرميات (كعوب الصكوك) الخاصة بها، وعبر صكوك مصروفة على أضابير تنفيذية ليس لها وجود أصلاً (وهمية)".
وأوضحت الهيئة، أن "الفريق شخص أيضاً وجود أضابير تنفيذية تم صرف الأمانات الخاصة بها نقداً وبعدها تم إعداد صك بشأنها على الأمانة ذاتها، أي صرف الأمانة مرتين على الموضوع ذاته، إذ تبين عدم مسك السجل الخاص بتدقيق الأمانات المصروفة، وعدم مسك السجل الخاص ببيان الأمانات المودعة من المصرف، في حين كشف تقرير شعبة التدقيق الخارجي في المكتب بعد تدقيق سجل المقبوضات والمصروفات ومقارنته مع كشف البنك (إيداعات ومسحوبات) للأعوام (2018 – 2020) أن المبالغ المختلسة كان مقدارها ملياراً و968 مليوناً و722 ألفاً و927 دينار عراقي".
وأكدت أن "عمليات التدقيق مازالت جارية بشأن الأعوام (2012، 2013، 2014، 2015، 2016، 2017، 2021)، إذ لم يتم حصر المبالغ المختلسة حتى وقت إعداد التقرير".
وأردفت الهيئة، أنه "تم تنظيم محضر أصولي بالمضبوطات كافة، وعرضه على قاضي التحقيق المختص؛ الذي أصدر أمر قبض وتحر بحق أربعة من موظفي مديرية التنفيذ ومنع سفرهم، واستطاع فريق المكتب تنفيذ مذكرة القبض بحقهم، ليصدر القاضي بدوره أمراً بتوقيفهم؛ استناداً إلى أحكام المادة (315) من قانون العقوبات".
و"النزاهة" هيئة رسمية معنية بمحاربة الفساد في المؤسسات الرسمية للدولة، وتخضع لرقابة البرلمان.
وتملك الهيئة وحدة تحقيقات خاصة بقضايا الفساد في المؤسسات الحكومية، ولديها سلطة القبض واستدعاء المتهمين للتحقيق، بالتنسيق مع الجهات القضائية والأمنية المختصة.
وتعد محاربة الفساد على رأس مطالب التظاهرات التي انطلقت في تشرين الأول/أكتوبر 2019 في العراق؛ حيث يعتبر من بين أكثر دول العالم التي تشهد فساداً، وفق مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام