حدد وزير الموارد المائية مهدي رشيد الحمداني، أسباب جفاف بحيرة "ساوة" بمحافظة المثنى، مؤكداً أن البحيرة تحتاج إلى ثلاث سنوات مطرية لكي تعود.

وقال الحمداني في لقاء متلفز اطلعت عليه شبكة "الساعة"، اليوم الأربعاء، إن "ما يمر به البلد الآن هي تغيرات مناخية وحالة من الشحّ المائية استمرت لثلاثة مواسم وقد تستمر لموسم رابع"، مشيراً إلى أن "بحيرة ساوة جفت نتيجة إجراءات غير قانونية اتخذتها محافظة المثنى بعد قرار جعلها عاصمة العراق الزراعية".

وأضاف أن "المحافظة قامت بحفر أكثر من ألف بئر بالقرب من محيط بحيرة ساوة عن طريق شركات استثمارية، ما أدى إلى استنزاف المياه الجوفية وجفاف البحيرة"، مبيناً أن "هناك ستة الاف كيلو متر مربع من بادية السماوة أيضا جفت نتيجة استنزاف المياه الجوفية ضمن طبقة الدمام".

وأردف "نحتاج إلى أكثر من ثلاث سنوات مطرية لتغذية المياه الجوفية من جديد حتى تعود بحيرة ساوة".

وبحيرة "ساوة" هي بحيرة مغلقة مالحة، وهي لا تملك أنهاراً تصب فيها أو تخرج منها إنما تتزوّد بالمياه الجوفيّة من تحت البحيرة والتي ترشح إليها من نهر الفرات عبر الصدوع والشقوق.

وتعتبر من البحيرات الفريدة لما تتصف به من ارتفاع نسبة الملوحة فيها مقارنة بباقي البحيرات والأنهار في العراق حيث تبلغ هذه النسبة 1500 بالمليون وهي نسبة عالية جداً حيث إنها أعلى ملوحة من مياه الخليج العربي بمرة ونصف.

وانخفضت مناسيب المياه في نهري دجلة والفرات بنسبة تصل إلى 73%، بحسب ما صرح به المدير الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، سامي ديماس، في مؤتمر عقده بمبنى وزارة البيئة العراقية.

وأوضح ديماس، أن "العراق يشهد مظاهر قلة الأمطار وتأثيرها في مناسيب نهري دجلة والفرات بنسب وصلت إلى 73%، وارتفاع درجات الحرارة إلى معدلات أسرع سبع مرات من الارتفاع العالمي، وكذلك عدم التوازن السكاني بنسبة 70% في المناطق الحضرية، مما أدى إلى تراجع الزراعة".

واحتضن العراق في شهر مارس الماضي، المؤتمر الدولي الثاني للمياه، بمشاركة دولية إقليمية، إلا أن وزارتي الموارد المائية والزراعة، لم تكشفا عن تطورات واضحة لتخفيف نتائج الأزمة على البلاد.

ويعتمد العراق في تأمين المياه بشكل أساسي على نهري دجلة والفرات، وروافدهما، والتي تنبع جميعها من تركيا وإيران وتلتقي قرب مدينة البصرة جنوب العراق، لتشكل شط العرب الذي يصب في الخليج.