أعلن رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي، قرب اتخاذه مواقف جدية بمجمل المشاركة في العملية السياسية، بسبب "تحكم مسلحين خارجين عن القانون وعبثهم بأمن البلاد والعباد، ومحاولاتهم المستمرة لتغييب الدولة".

وقال الحلبوسي في تغريدة نشرها عبر حسابه على تويتر، اليوم الثلاثاء إن "العمل السياسي تحكمه ثوابت وأخلاقيات، ولا يمكن أن يُصنف الاستهتار بأمن المواطنين، وإثارة الفتن بين أبناء الشعب تحت أي سبب كان على أنه مناورة أو ضغط سياسي".

وأضاف أنه "لا يمكن أن تُبنى دولة من دون العدل والعدالة، ولا يُحترم فيها حق المواطن في العيش الكريم".

وتابع "سيُحاسب عاجلاً أو آجلاً كل من أجرم بحق الشعب ونهب ثرواته وغيّب رجاله، وقتل وأعاق شبابه وهم يطالبون بحقوقهم، وآخرين هجرهم من ديارهم، وأودع أبرياء بدلاً من مجرمين تم تهريبهم من السجون في وضح النهار".

 

ويأتي الموقف وسط أزمة سياسية خانقة يعيشها العراق نتيجة فشل القوى السياسية الفائزة في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي إلى اتفاق لتشكيل الحكومة الجديدة.

وأخفق مجلس النواب ثلاث مرات، في انتخاب رئيس جديد للعراق؛ بسبب عدم اكتمال النصاب، فضلاً عن الخلافات القائمة على هذا المنصب، وعلى تسمية الكتلة الأكبر التي يتمخض عنها تشكيل الحكومة الاتحادية المقبلة.

وقررت رئاسة البرلمان العراقي في وقتٍ سابق، تحديد يوم الأربعاء 30 من آذار/مارس المنصرم، موعداً لانتخاب رئيس للجمهورية، فضلاً عن تشكيل اللجان النيابية الدائمة، إلا أن الجلسة رفعت إلى إشعار آخر لعدم اكتمال النصاب.

وينتخب مجلس النواب من بين المرشحين رئيسًا للجمهورية بأغلبية ثلثي عدد أعضائه بحسب المادة 70 من الدستور العراقي.

وفي حال لم يحصل أي من المرشحين على الأغلبية المطلوبة يتم التنافس بين المرشحين الحاصلين على أكبر عدد من الأصوات ويعلن رئيسًا من يحصل على أكثرية الأصوات في الاقتراع الثاني.

ويتنافس 40 مرشحاً على منصب رئيس الجمهورية، أبرزهم ريبر أحمد خالد مرشح تحالف "إنقاذ وطن" والذي ينضوي تحته كل من "الكتلة الصدرية" والحزب "الديمقراطي الكردستاني" وتحالف "السيادة"، وبرهم صالح مرشح حزب الاتحاد الوطني الكردستاني ورئيس الجمهورية الحالي.

ومنذ إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية (المبكرة) يشهد العراق خلافات بين القوى والكتل السياسية المشاركة في العملية، مما أدى إلى "انسداد سياسي" حال دون انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة المرتقبة، بعد أكثر من خمسة أشهر من المباحثات والمناكفات السياسية.