أكدت وزارة الموارد المائية العراقية، وجود تجاوزات متنوعة، منها تجاوزات على الحصة المائية وعلى مقطع النهر بإنشاء بعض المشيدات خارج الضوابط والمحددات، مشيرةً إلى أن التلويث هو أخطر أنواع التجاوزات.

وذكر المتحدث باسم الوزارة علي راضي، للوكالة الرسمية، اليوم الخميس، أن "تسمم المياه أو تلوثها من الأمور الخطرة جداً؛ حيث توجد تجاوزات متنوعة، منها تجاوزات على الحصة المائية وتجاوزات على مقطع النهر بإنشاء بعض المشيدات خارج الضوابط والمحددات".

وأضاف أن "التجاوز الأخطر هو تلويث المياه، ومصادر تلويث المياه من محطات المجاري والمصانع والمعامل إلى مخلفات المستشفيات، وهذا موضوع خطر جداً".

وأشار الى أن "هناك تنسيقاً ودعماً حكوميينِ وقضائيينِ وعسكريينِ، فضلاً عن التنسيق مع الحكومات المحلية ودوائر الماء في المحافظات، وحملة كبيرة لرفع ومنع التجاوزات".

وبين أن "هناك العشرات من الدعاوى القضائية التي تم رفعها على المتجاوزين، والعمل كبير ومستمر لأن حجم التجاوزات كبيرة جداً".

وأوضح أن "أخطر هذه التجاوزات هي التجاوزات التي تسبب تلويث المياه، وجزء منها أغلقت ومنعت".

ولفت إلى "ضرورة إعادة تأهيل وصيانة وإدخال التقنيات الحديثة بمحطات المعالجة الموجودة في محطات المجاري أو المستشفيات".

وشدد على ضرورة "التأهيل والتطوير يضمنان مخرجات المحطات التي ترمى وتكون ضمن محددات منظمة الصحة العالمية ولا يؤثر في طبيعة مياه الأنهار".

واستطرد أن "الموارد المائية وزارة معنية بإدارة المياه الخام، ولا تمتلك أي منشأ يلوِّث المياه، بل تعاني من تلويث المياه، والإجراءات مستمرة وهي إجراءات مهمة لمنع التجاوزات والحد من تلويث المياه".

ودفع شح المياه، الحكومة العراقية إلى تقليص المساحات المزروعة بنسبة 50% خلال العام الحالي.

كما حذر البنك الدولي من انخفاض موارد العراق المائية بنسبة 20% بحلول العام 2050، مع استمرار ظاهرة تغير المناخ، مبيناً أن "ندرة المياه" بدأت تتسبب في "تهجير قسري محدود النطاق".

وأضاف أن "الوضع الحالي للبنية التحتية أدى إلى تملح يؤثر على 60% من الأراضي المزروعة، وانخفاض بنسبة تتراوح بين 30% و60% في مستوى المحاصيل".

ويعتمد العراق في تأمين المياه بشكل أساسي على نهري دجلة والفرات، وروافدهما، والتي تنبع جميعها من تركيا وإيران وتلتقي قرب مدينة البصرة جنوب العراق، لتشكل شط العرب الذي يصب في الخليج.