حذر رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، من انعكاس الأزمة السياسية الخاصة بملف تشكيل الحكومة على حياة العراقيين.
جاء ذلك في كلمة له خلال الاحتفالية المركزية بمناسبة الذكرى الـ41 لتأسيس منظمة "بدر" بزعامة هادي العامري، اليوم الثلاثاء.
وأضاف الكاظمي، "نجتهد في إيجاد الحلول، وأحيانا نجتهد للأسف في ابتكار العوائق والانسداد السياسي".
ولفت أن "الشعب قلق من المستقبل من نتائج الانسداد السياسي مما يعرقل الحياة".
وتابع الكاظمي أن "شعبنا مؤمن بالنظام الحالي وبالديمقراطية الحقيقية وبالتداول السلمي للسلطة وبالدولة، وهناك أزمة سياسية في البلاد، ويجب أن نعترف أن هناك خلافات دستورية وتضاربًا في إدارة الدولة".
وذكر أنه "قبل المضي الى الحل السياسي علينا أن نفكر باستعادة الثقة وخلق الأجواء الممهدة لذلك، كما يجب على القوى السياسي الكف عن الاتهام والتخوين بالانتماء إلى الوطن والدين والمذهب فإن العراق لن يعود إلى الفوضى والدكتاتورية والصراعات مرة أخرى".
وأخفق مجلس النواب ثلاث مرات، في انتخاب رئيس جديد للعراق؛ بسبب عدم اكتمال النصاب، فضلاً عن الخلافات القائمة على هذا المنصب، وعلى تسمية الكتلة الأكبر التي يتمخض عنها تشكيل الحكومة الاتحادية المقبلة.
وقررت رئاسة البرلمان العراقي في وقتٍ سابق، تحديد يوم الأربعاء 30 من آذار/مارس المنصرم، موعداً لانتخاب رئيس للجمهورية، فضلاً عن تشكيل اللجان النيابية الدائمة، إلا أن الجلسة رفعت إلى إشعار آخر لعدم اكتمال النصاب.
وينتخب مجلس النواب من بين المرشحين رئيسًا للجمهورية بأغلبية ثلثي عدد أعضائه بحسب المادة 70 من الدستور العراقي.
وفي حال لم يحصل أي من المرشحين على الأغلبية المطلوبة يتم التنافس بين المرشحين الحاصلين على أكبر عدد من الأصوات ويعلن رئيسًا من يحصل على أكثرية الأصوات في الاقتراع الثاني.
ويتنافس 40 مرشحاً على منصب رئيس الجمهورية، أبرزهم ريبر أحمد خالد مرشح تحالف "إنقاذ وطن" والذي ينضوي تحته كل من "الكتلة الصدرية" والحزب "الديمقراطي الكردستاني" وتحالف "السيادة"، وبرهم صالح مرشح حزب الاتحاد الوطني الكردستاني ورئيس الجمهورية الحالي.
ومنذ إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية (المبكرة) يشهد العراق خلافات بين القوى والكتل السياسية المشاركة في العملية، مما أدى إلى "انسداد سياسي" حال دون انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة المرتقبة، بعد أكثر من خمسة أشهر من المباحثات والمناكفات السياسية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام