بينت هيئة المنافذ الحدودية العراقية، حقيقة إغلاق منفذ الشلامجة الحدودي، بعد أن تداولت وسائل إعلام ونشطاء خبر مفاده إغلاق المنفذ أمام البضائع الإيرانية.
وأكد مسؤول في منفذ الشلامجة في تصريحٍ خاص لشبكة "الساعة"، اليوم الخميس أن المنفذ "مفتوح" ونفى ما تناقلته وسائل الإعلام بشأن إغلاقه.
بدورها؛ ذكرت الهيئة في بيان اطلعت عليه شبكة "الساعة"، الخميس، أنها "تبين للرأي العام أنها تعمل على مدار 24 ساعة في كافة المنافذ الحدودية ومن ضمنها منفذ الشلامجة الحدودي ولا صحة لخبر غلق المنفذ و حركة التبادل التجاري مستمرة".
وتابعت: "فيما يخص ارتفاع الأسعار فقد بادرت الحكومة على إصدار قرار مجلس الوزراء المرقم 72 لسنة 2022 والذي نص على تصفير الرسوم الكمركية والضريبية للعديد من المواد الغذائية والزراعية وغيرها".
ولفتت إلى أن "تأخير دخول البضائع جاء بسبب تعذر حصول المستوردين على موافقات الوزارات القطاعية حسب الاختصاص وبعد التواصل مع وزارة الزراعة أوضحت أنها فتحت باب منح الإجازات الاستيرادية للعديد من المحاصيل الزراعية".
وأكدت الهيئة أنها "جهة رقابية ولا علاقة لها بمنح الموافقات الخاصة بدخول المواد الغذائية أو المحاصيل الزراعية".
ويرتبط العراق بحدود طويلة مع إيران، تبلغ أكثر من ألف و300 كيلو متر، تمتد من إقليم كردستان شمالاً، إلى محافظة البصرة جنوبًا.
ودائمًا ما تخترق إيران الروزنامة العراقية، التي تعلنها وزارة الزراعة، بشأن منع دخول المحاصيل التي تحقق فيها محافظات البلاد، اكتفاءً ذاتيا.
كما يعد ملف التهريب في المنافذ العراقية أحد أبرز ملفات الفساد بالعراق؛ خصوصًا المنافذ المشتركة مع إيران، والتي أدت إلى تفشي المخدرات في البلاد، فضلاً عن عمليات تهريب البضائع والمواد الغذائية والأدوية والمواد الإنشائية المخالفة لشروط وضوابط الاستيراد.
وازداد الأمر تعقيدًا بعد انتشار "المعابر غير الرسمية" في البلاد، والتي تمتد على طول الحدود مع إيران وسوريا، وهي فتحات أحدثتها جماعات مسلحة متنفذة على الحدود، من أجل إدخال البضائع والممنوعات من دون رسوم جمركية أو محاسبة ضريبية، بالإضافة إلى عبور الأشخاص.
ويمتلك العراق أربعة منافذ برية مع إيران هي "زرباطية" في محافظة واسط، و"الشلامجة" في البصرة، و"المنذرية" في ديالى، و"الشيب" في ميسان، إلى جانب عدد من المنافذ الحدودية مع إقليم كردستان شمالي البلاد.
ويعّد العراق ممرًا رئيسًا لتهريب المخدرات الإيرانية والأفغانية والباكستانية إلى دول الخليج العربي، حتى أصبح من بين الدول المتعاطية للمخدرات.
ويعتبر منفذ "الشلامجة" وميناء أم قصر الحدوديين بين العراق وإيران في محافظة البصرة من أبرز منافذ تهريب المخدرات في البلاد؛ حيث يدخل عبرهما إلى البلاد أكثر من 30 مليون حبة من المخدرات سنوياً، (بحسب تقارير حكومية).
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام