أعادت الحكومة العراقية ملف نازحي ناحية جرف الصخر في بابل، إلى واجهة التداول السياسي لأول مرة منذ الانتخابات الأخيرة؛ إذ أعلنت محافظة بابل عن وجود تحرك قالت إنه "عالي المستوى" لإعادة المهجرين من الناحية.

وقال معاون محافظ بابل، رعد جون، للوكالة الرسمية، وتابعته شبكة "الساعة"، اليوم الاثنين، إن "الأمانة العامة لمجلس الوزراء وقيادة العمليات المشتركة وجهتا لجنة دعم وإغاثة النازحين في المحافظة باتخاذ الإجراءات لتتم عودة النازحين في الناحية طوعًا".

وأضاف أن "العودة تتطلب سلامة موقفهم الأمني من أربع جهات، هي المخابرات، والاستخبارات، والأمن الوطني، وأمن الحشد". 

وأوضح أن "العودة الحالية لنازحي مناطق المسيب الإسكندرية "، مؤكدًا "مفاتحة وزارة الهجرة والمهجرين لغرض تسجيل عدد من النازحين غير المسجلين رسميًا". 

وتابع جون، أن "محافظ بابل صادق على أسماء النازحين بعد تدقيقهم أمنيا، والآن بانتظار التعليمات التي تصدر من قيادة العمليات المشتركة، إذ ستكون العودة على مرحلتين الأولى للمناطق الآمنة والثانية عندما تكتمل الخدمات في المناطق التي تعاني من مخلفات حربية". 

وأشار إلى أن "الناحية مزروعة بشكل كبير بالعبوات الناسفة وأن الحكومة خصصت أموالا من صندوق إعادة إعمار المناطق المحررة؛ لإزالتها وتأهيل الطرق وكذلك فاتحنا وزارة البيئة بذلك". 

من جانبه، كشف مدير دائرة الهجرة والمهجرين في المحافظة حافظ الشجيري، أن "أكثر من ألفين و400 أسرة تهجرت من جرف النصر (جرف الصخر) منذ عام 2014 وعودتهم تشترط بموافقة أمنية". 

وأثيرت قضية جرف الصخر، قبيل الانتخابات النيابية الأخيرة؛ إذ شهدت الأوساط السياسية، مشادات حادة وتراشق بيانات بين رئيس البرلمان الحالي، محمد الحلبوسي، ورئيس تحالفه "السيادة" خميس الخنجر، بشأن المنطقة.  

وتقع ناحية جرف الصخر شمال بغداد، وتضم عشرات القرى بموقعها الاستراتيجي المطل على محافظات بابل جنوبًا والأنبار غربًا من جهة عامرية الصمود ومن ثم وكربلاء والنجف وصولا إلى منفذ عرعر بين العراق والسعودية.

وتمت استعادتها من قبضة "داعش" في تشرين الأول/ أكتوبر عام 2014، بعد معارك عنيفة حملت عنوان "عملية عاشوراء".

وأغلقت الناحية بالكامل ومنع سكانها البالغ عددهم نحو 140 ألفا من العودة إليها، بل وأصدر أعضاء في مجلس محافظة بابل (ائتلاف دولة القانون برئاسة نوري المالكي) على لسان "أحلام راشد" عضو المجلس قرارًا بمقاضاة أي جهة سياسية أو فرد يطالب بعودة المهجرين إلى جرف الصخر لأسباب أمنية كما وصفتها.