أعلنت الحكومة العراقية، عن دراستها آليات تثبيت المطالبة بتعويضات المفاعل النووي العراقي الذي قصفته إسرائيل عام 1981.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي مع مسؤولين في وزارة الخارجية والطاقة الذرية، اليوم الثلاثاء.
وتعرض مفاعل "تموز" الواقع جنوب شرق بغداد في السابع من يونيو عام 1981، إلى قصف بقذائف صاروخية أطلقتها مقاتلات إسرائيلية اخترقت الأجواء العراقية ما تسبب بتدمير أجزاء واسعة من المفاعل النووي الذي كان قيد الإنشاء.
ويقع المفاعل النووي العراقي، المعروف باسم "مفاعل تموز"، في منطقة التويثة التي تبعد 17 كيلومتراً إلى الجنوب الشرقي من العاصمة بغداد.
وقال المكتب الإعلامي للأعرجي في بيان، إن "الاجتماع ناقش ملف تعويضات المفاعل النووي العراقي الذي تم قصفه من قبل الكيان الصهيوني عام 1981، وسبل وآليات المطالبة بتعويض العراق".
وأضاف أن هذه المطالبة تأتي "استنادا إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 487 لسنة 1981، وفق الوسائل والخيارات القانونية التي تضمن حصول العراق على حقوقه، وفقا للقوانين والمواثيق الدولية".
وأوضح البيان أنه "جرى خلال الاجتماع، التأكيد على انسجام حقوق العراق مع قرارات مجلس الأمن الدولي والتزامات الوكالة الدولية للطاقة الذرية"، مؤكدا أن "محاور الموضوع، ستعرض لاحقا أمام رئيس الوزراء، للبتّ في آليات تثبيت حقوق العراق في هذا الملف والعمل على استعادتها".
وينص قرار مجلس الأمن الدولي رقم 487 على أنه "من حق العراق الحصول على تعويضات عن الهجوم الإسرائيلي على مفاعل تموز النووي، وأن مجلس الأمن يشجب بشدة الغارة العسكرية الإسرائيلية، ويطالب إسرائيل بالامتناع في المستقبل عن القيام بأعمال من هذا النوع أو التهديد بها".

وجاء قصف الاحتلال الإسرائيلي، بعد أن أعيد انتخاب، مناحيم بيغن، رئيساً لحكومة إسرائيل عام 1981، واتخذ حينها قراراً بقصف المفاعل النووي العراقي، مبرراً ذلك بأن مفاعل "تموز1" كان على وشك البدء بالتشغيل العملي ولابد من إحباط محاولة بغداد استخدام هذه المفاعلات لإنتاج أسلحة نووية تستخدم ضد "إسرائيل".
وفي 23 يونيو 2021، نشر أرشيف جيش الاحتلال الإسرائيلي، مجموعة من الوثائق المتعلقة بقصف مفاعل "تموز" النووي العراقي، بما في ذلك رسوم تخطيطية للموقع ومقطع فيديو من عام 2001 لطيار شارك في الضربة.
ويوجد في العراق أربع مفاعلات نووية هي "تموز 2" (تموز سابقاً)، و"14 تموز" في منطقة التويثة (26 كم جنوب شرق بغداد)، و"عداية" (شمال)، و"المثنى" (غرب)، وجميعها دمرت خلال الفترة بين 1980 ـ 1994 في ضربات جوية أمريكية وإسرائيلية، أو من خلال فرق التفتيش التابعة للوكالة الدولة للطاقة الذرية.
وبدأت السلطات العراقية عام 2012 خطة لمتابعة تفكيك وتصفية مفاعل "تموز 2"، وصدّقت على المرحلة الثالثة من خطة تفكيك وتصفية موقع عداية النووي، لكنها لم تطبق القرار بسبب خلاف مالي بين الحكومة ومحافظة نينوى، فيما انتهت عام 2013 من وضع خطة تفكيك وتصفية مفاعل "14 تموز"، أو ما يعرف بـ "المفاعل الروسي".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام