أثار الهجوم الإيراني على أربيل مركز إقليم كردستان العراق، ردود أفعال من الشارع العراقي غاضبة من جهة، ومنددة من جهة أخرى إزاء الصمت الحكومي.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني، مسؤوليته عن القصف الصاروخي الذي ضرب محافظة أربيل، فجر اليوم الأحد.

ووصف ناشطون عراقيون الهجوم الصاروخي بالانتهاك الصارخ لسيادة البلد، فيما أكد آخرون أن الهجوم حمل رسائل سياسية بعد إعلان زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، تمسكه مجددًا بخيار حكومة الأغلبية الوطنية.

وقال الكاتب والمحل السياسي، علي البيدر، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "الرد الرسمي العراقي كان مخجلاً؛ حيث أن الرئاسات الثلاث لم تذكر الجهة المنفذة إيران في بيانتها".

وأضاف أن "الرد الأمريكي كان خجولًا أيضا إزاء الاستهدافات الإيرانية المباشرة أو غير المباشرة عن طريق الجماعات المسلحة التي توالي إيران".

الكاتب والصحفي العراقي، عماد باجلان، عزا الاستهداف الصاروخي إلى تغريدة مقتدى الصدر، والتي جددت تمسكه بخيار حكومة الأغلبية الوطنية.

واستغرب الباحث العراقي، شاهو القره داغي، من إدانات ‏السلطات العراقية الثلاث وعدم ذكر الفاعل الإيراني الذي أطلق صواريخه دون أي احترام لسيادة البلد.

بدوره؛ قال عضو الحزب "الديمقراطي الكردستاني"، فهد زيباري، لشبكة "الساعة"، إن "الاستهداف هو اختراق لسيادة العراق وأمنه ويشكل خطرًا على المواطنين في البلاد، ويجب الرد على الجهات التي قامت بهذا الانتهاك وتمادت على سيادة العراق كونها قريبة من أرض الواقع".

ودعا زيباري "الحكومة العراقية إلى الوقوف على مثل هذه الاستهدافات سواء كانت في الإقليم أو بقية المحافظات العراقية".

وفجر الأحد، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في حكومة إقليم كردستان العراق، عن تعرض أربيل لهجوم بـ 12 صاروخًا باليستيًا أطلقت من خارج العراق من جهة الشرق، واستهدف حياً بالقرب من القنصلية الأمريكية، دون سقوط خسائر بشرية.

وتزايدت الهجمات التي تستهدف قوات التحالف الدولي منذ مطلع عام 2022 الجاري، وذلك بالتزامن مع تهديد فصائل عراقية مسلحة مقربة من إيران، باستهداف القوات الأجنبية بالبلاد، بعدما شككت في إعلان انسحابها وتحويل مهامهما لاستشارية.

وفي التاسع من ديسمبر الماضي، أعلن كل من العراق والتحالف الدولي انتهاء المهام القتالية لقوات التحالف رسميا في البلاد، إثر اتفاق بين بغداد وواشنطن في 26 يوليو/ تموز الماضي، يقضي بانسحاب جميع القوات الأمريكية المقاتلة من العراق بحلول نهاية 2021، مع الإبقاء على مستشارين ومدربين أمريكيين لمساعدة قوات الأمن العراقية.

وقادت واشنطن منذ عام 2014، تحالفا دوليا ضد "داعش" في الجارتين العراق وسوريا، تولى مهمة تقديم الدعم اللوجستي والاستخباري والجوي للقوات العراقية في عملياتها العسكرية ضد التنظيم.