ذكرت القيادة المركزية الأمريكية، أن تصعيد العنف من قبل "الميليشيات المدعومة من إيران" ضد القوات الأمريكية والعراقية قد يستمر طيلة الشهر الجاري، كما أعلنت الإبقاء على القوات الحالية البالغ عددها ألفين و500 جندي في العراق. 

وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال فرانك ماكنزي، في مقابلة صحفية، اليوم الجمعة، أن "هذه المليشيات تريد مغادرة جميع القوات الأمريكية من العراق، لكننا لن نغادر، مما قد يثير رداً مع اقترابنا من نهاية الشهر".

وأضاف "أننا انسحبنا من القواعد التي لم نكن بحاجة إليها، وجعلنا الوصول إلينا صعبا، لكن العراقيين ما زالوا يريدون منا أن نكون موجودين".

وبين: "رغم تحول دور القوات الأمريكية في العراق إلى دور غير قتالي، فإنها ستبقى تقدم الدعم الجوي والمساعدات العسكرية الأخرى في قتال العراق ضد تنظيم داعش".

وأوضح أن "مقاتلي تنظيم داعش سيظلون يمثلون تهديدا في العراق وأن التنظيم سيواصل إعادة تكوين نفسه، ربما تحت اسم مختلف".

ولفت إلى أن "مفتاح الحل سيكون ضمان عدم قدرة التنظيم على الاندماج مع العناصر الأخرى في جميع أنحاء العالم ومنع أن يصبح أكثر قوة وخطورة".

وكما أعلن أن "وجود القوات الأمريكية في جميع أنحاء الشرق الأوسط قد انخفض بشكل كبير منذ العام الماضي"، مبيناً أن "هذا التواجد بلغ ذروته وسط التوترات مع إيران عند 80 ألف عنصر".

وأعرب عن قلقه من "تطوير إيران للصواريخ الباليستية وصواريخ كروز وكذلك الطائرات المسلحة بدون طيار".

وفي وقت سابق، قال رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي،  إن بلاده طلبت من إيران والولايات المتحدة الأمريكية "الابتعاد عن تصفية الحسابات" على الأراضي العراقية".

وبين أن "العراق كان منذ سنوات ساحة للتصادم والصراع، وعلينا اختيار طريق الحوار السياسي لحل الخلافات، ويستفيد الجميع من ثمار التهدئة".

وعادة ما تتعرض المواقع العسكرية التي تضم قوات أمريكية وسفارة واشنطن في بغداد إلى هجمات صاروخية، وتتهم الولايات المتحدة الفصائل المسلحة  المرتبطة بإيران بشن تلك الهجمات.

وزادت وتيرة الهجمات بعد اغتيال قائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، "أبو مهدي المهندس" بغارة جوية أمريكية قرب مطار بغداد الدولي، بأمر من الرئيس الأمريكي، آنذاك دونالد ترامب، مطلع العام الماضي.

وحسب رصد أجرته شبكة "الساعة" فإن أكثر من 15 فصيلًا عراقيًا مسلّحًا مواليًا لإيران بدأ عملياته ضد القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي، في البلاد بعد مقتل، قاسم سليماني، وأبو مهدي المهندس. 

فاستهدفت سرايا "قاصم الجبارين" القوات الأمريكية وقوات التحالف بأكثر من 72 عملية، بينما أجرى فصيل "أصحاب الكهف" ما يقارب 33 عملية ضد طائرات مسيرة وأرتال عسكرية ولوجستية.

بينما نفذت فصائل أخرى منها  فصيل "المقاومة الدولية" وسرايا "أولياء الدم" ولواء "كريم درع" وفيصل "عصبة الثائرين" ولواء "ثأر المهندس"  أكثر من 30 عملية ضد القوات الأمريكية وقوات التحالف في مختلف مناطق العراق.

وفي وقت قريب هددت فصائل مسلحة،  بتوجيه ضربات "كبيرة" و"دقيقة" للقوات الأمريكية في البلاد، إذا لم تعلن بغداد وواشنطن موعداً واضحاً لانسحاب تلك القوات.

جاء ذلك في بيان لـ"الهيئة التنسيقية للمقاومة العراقية"، التي تضم فصائل مسلحة مرتبطة بإيران، وعلى رأسها "كتائب حزب الله العراقي" و"عصائب أهل الحق" و"كتائب سيد الشهداء" و"حركة النجباء".

يذكر أن مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي أعلن، أمس الخميس، انتهاء المهام القتالية لقوات التحالف الدولي المناهض لتنظيم "داعش"  وانسحابها من العراق

وقال "اليوم أنهينا جولة الحوار الأخيرة مع التحالف الدولي التي بدأناها في العام الماضي".

وأوضح الأعرجي، أن "العلاقة مع التحالف الدولي ستستمر في مجال التدريب والاستشارة والتمكين".

وفي 26 يوليو الماضي، اتفقت بغداد وواشنطن على انسحاب جميع القوات الأمريكية المقاتلة من العراق بحلول نهاية العام الجاري 2021.