صورة الخبر

20:32:04 2024-12-11 : اخر تحديث

22:05:56 2023-06-21 : نشر في

العراق يبت بطعون نتائج الانتخابات وسط ضغوط الأحزاب الخاسرة

حجم الخط

تقرير: أنس السالم

استقبلت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، نحو ألف و400 طعن بنتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في 10 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.

وتتضمن الطعون 361 شكوى للتصويت العام، و27 للتصويت الخاص، وتسع شكاوى على عمليات العد والفرز اليدوي.

وبحسب قانون الانتخابات يجب أن ترد المفوضية على الطعون خلال أسبوعين من تاريخ إغلاق أبواب تسلمها، وبعد صدور قرارات الطعن ترسل نتائج الانتخابات إلى المحكمة الاتحادية العليا للتصديق عليها بشكل نهائي.

وشهدت بغداد والمحافظات الجنوبية؛ احتجاجات متفرقة لأنصار القوى والفصائل المعترضة على نتائج الانتخابات، والذين طالبوا بكشف حالات التزوير والتلاعب التي رافقت العملية الانتخابية. بحسب ادعائهم.

وتتهم قوى سياسية شيعية وفصائل ذات نفوذ قوي حكومة الكاظمي و"جهات أجنبية" (تقصد الولايات المتحدة الأمريكية) بـ "تزوير" نتائج الانتخابات المبكرة، وتدعو إلى إعادة فرز الأصوات يدويًا.

وردت الحكومة العراقية وبعثات مراقبة محلية وأجنبية على ادعاءات المشككين بأن العملية الانتخابية كانت "نزيهة"، ولم تشهد خروقات كبيرة.

وقال الناشط السياسي ورئيس مشروع المواطنة، غيث التميمي، في تصريح لشبكة "الساعة"، إن "البيان الرسمي الذي أصدرته المفوضية العليا المستقلة للانتخابات حول قبول سبعة طعون من أصل 181 طعنًا، لن تؤثر بصورة كبيرة على النتائج الأولية التي أعلنتها المفوضية في وقت سابق".

وأضاف أن "على جميع الأطراف تقبل النتائج والعمل على الاشتراك في مفاوضات هادفة إلى تصحيح مسار الدولة وضمان الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي".

ودعا التميمي، إلى ردع المتمردين على سيادة القانون وانتهاك النظام وتهديد الأمن والاستقرار والتوجه الجاد نحو تسويات شجاعة كفيلة بتجاوز المأزق الحالي وعدم تكرار المراحل الماضية.

بدوره؛ قال الكاتب والمحلل السياسي، هاشم الجبوري، في حديث مع شبكة "الساعة"، إن "الطعون المقدمة هي حالة إيجابية وصحية إذا كانت ضمن الإطار القانوني، إما إذا كانت مهددة للسلم الأهلي فهي تهديد مباشر للمواطن وعقوبة له؛ لعدم انتخابه تلك الكتل".

وأضاف أن "قيمة الطعون تحددها الكتل الكبيرة؛ كونها من أركان النظام الحالي وهي من شكلت مفوضية الانتخابات والحكومة" مبيّنًا أن "الانتخابات الأخيرة شهدت تحسنًا مقارنة مع الدورات السابقة".

وتوقع الجبوري، أن "تشهد نتائج الانتخابات تغيرًا بسيطًا؛ استنادًا إلى تصريحات المفوضية والمطابقات التي جرت لصناديق الاقتراع"، موضحًا أن "ما تشهده الساحة السياسية أشبه ما تكون بعملية ضغط لاستحصال المكاسب والمغانم".

وبيّن أن الفترات التي تسبق تشكيل كل حكومة تشهد بعض لتوترات إلا أن هذه المرة كانت الوتيرة متصاعدة؛ من أجل عرف المحاصصة السائد في العراق.

واختتم المحلل السياسي قوله، إن "الأحداث التي رافقت العملية الانتخابية تنذر بقرب زوال الطبقة السياسية الحاكمة".

والخميس، قبلت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، سبعة طعون مدعومة بالدليل من مجموع 181 طعناً بنتائج الانتخابات.

وحذرت قوى سياسية، بينها فصائل متنفذة، من أن المضي بهذه النتائج يهدد السلم الأهلي في البلاد؛ مما أثار مخاوف من احتمال اندلاع اقتتال.

ووفق النتائج الأولية، تصدرت "الكتلة الصدرية"، التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، النتائج بـ 73 مقعدا من أصل 329.

وحصلت كتلة "تقدم"، بزعامة رئيس البرلمان المنحل محمد الحلبوسي على 38 مقعدا، تلتها كتلة "دولة القانون"، بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي (2006-2014) بـ 34 مقعدا.

ويعد تحالف "الفتح"، أبرز الخاسرين بحصوله على 16 مقعدا فقط، بعد أن حل ثانياً برصيد 48 مقعدا في انتخابات 2018.

ولا تمنح هذه النتائج أي كتلة القدرة على تشكيل الحكومة منفردة، إذا لا بد من التحالف مع كتل أخرى لضمان تمرير الحكومة في البرلمان بالأغلبية البسيطة (50+1) أي 165 نائبًا.

وجرت الانتخابات قبل عام من موعدها المقرر بعد أن أطاحت احتجاجات شعبية بحكومة عادل عبد المهدي، أواخر 2019.

 

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك