أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، اليوم الأحد، أن بلاده تسعى إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي واستعادة قرارها السيادي، وحصر السلاح بيد الجيش اللبناني، مشدداً على رفض وجود أي سلاح خارج مؤسسات الدولة.

وقال رجي، خلال لقاء مع الجالية اللبنانية في مدينة مونتريال الكندية، إن "لبنان لن يقبل بعد اليوم وجود سلاح غير سلاح الجيش اللبناني، ولا أن يفاوض أحداً أو يساوم باسمه".

وأضاف أن "الدبلوماسية اللبنانية عادت مئة بالمئة لبنانية"، مؤكداً أن "لبنان لن يدفع ثمن طموحات أي زعيم في المنطقة أو أي نظام استبدادي توسعي، ولن يقبل أن يفتح أي فريق حرباً على حسابه إسناداً لهذه الجهة أو تلك فيجلب الاحتلال والدمار والتهجير، ولا أن تكون الدولة رهينة لدول أخرى".

وأوضح رجي أن الحكومة اتخذت "قرارات شجاعة بحصر السلاح بيد القوى الشرعية، واعتبار الأعمال الأمنية والعسكرية للمنظمات غير الشرعية خارجة عن القانون"، مشيراً إلى أن هذه القرارات لم تُطبق بعد، لكن الحكومة ماضية نحو تنفيذها.

وأكد أن "الهدف هو تحرير الأرض من الاحتلال وتحرير المواطن من السلاح غير الشرعي"، مضيفاً أن ذلك يأتي رغبة في العيش داخل دولة طبيعية تستعيد دورها في الشرق الأوسط، وهو ما لا يتحقق ما دام القرار الاستراتيجي وقرار الحرب والسلم خارج يد الدولة.

وفي 5 آب 2025، قررت الحكومة اللبنانية حصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك سلاح "حزب الله"، إلا أن الحزب أعلن تمسكه بسلاحه، مطالباً بإنهاء الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة.

وفي 26 حزيران الماضي، وقّعت بيروت وتل أبيب "صيغة إطار" برعاية أمريكية، تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية وانتشار الجيش اللبناني فيها ونزع سلاح "حزب الله"، لكن الحزب رفض الاتفاق، داعياً إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي أولاً من جنوب البلاد قبل بحث ملف سلاحه.

ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل خروقاتها شبه اليومية في جنوب لبنان، فيما لا تزال تحتل مناطق لبنانية، بعضها منذ عقود، وأخرى سيطرت عليها خلال الحروب والعمليات العسكرية الأخيرة.