حذّر الأزهر من تفاقم المأساة الإنسانية في قطاع غزة، مع غرق آلاف خيام النازحين بفعل الأمطار الغزيرة، داعياً إلى تحرك دولي عاجل لإدخال مستلزمات الإيواء والتدفئة والغذاء والدواء.

وأعرب الأزهر، في بيان طالعته "الساعة"، عن بالغ أسفه إزاء الأوضاع التي يعيشها سكان القطاع والنازحون في المخيمات ومراكز الإيواء، مشيراً إلى أن الأمطار أغرقت آلاف الخيام المهترئة، وحاصرت الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى، في ظل البرد القارس وغياب المأوى الملائم والوقود ووسائل التدفئة.

وأكد أن استمرار وجود مئات الآلاف من المدنيين، بينهم أطفال رضع، داخل خيام لا توفر الحماية من الأمطار وموجات الصقيع، مع حرمانهم من مقومات الإيواء الأساسية، يستدعي "صحوة عالمية" وتحركاً يتجاوز بيانات التضامن والإدانة إلى إجراءات عملية تنقذ الأرواح وتحفظ كرامة السكان.

ووجّه الأزهر نداءً إلى الهيئات الإغاثية والمنظمات الدولية والدول العربية والإسلامية وشعوبها، للمسارعة إلى تسيير جسور إمداد عاجلة إلى القطاع، تتضمن خياماً مقاومة للأمطار ومستلزمات الشتاء والتدفئة، فضلاً عن الغذاء والدواء، مطالباً بإزالة العوائق أمام وصول هذه الاحتياجات دون تأخير.

وشدد البيان على أن إنقاذ سكان غزة من تداعيات الظروف الجوية القاسية لم يعد يحتمل الإرجاء، محذراً من تحول المشاهد الإنسانية المؤلمة إلى مجرد أخبار متداولة دون استجابة فعلية من الحكومات والمؤسسات الدولية والهيئات الإغاثية.

وتأتي مناشدة الأزهر في ظل التحديات الإنسانية المتراكمة التي يواجهها القطاع منذ اندلاع الحرب في تشرين الأول 2023، وما خلفته من دمار واسع ونزوح متكرر لمئات الآلاف من السكان، الذين يعيش كثير منهم في خيام ومراكز إيواء تفتقر إلى الخدمات الأساسية.

وتتفاقم مخاطر الشتاء على النازحين بسبب تضرر شبكات الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار، ونقص المساكن الصالحة للإقامة والوقود ومواد الإغاثة، ما يجعل الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة تهديداً مباشراً لحياة الأطفال والمرضى وكبار السن.

ويعيد ذلك ملف إدخال المساعدات الإنسانية إلى واجهة المطالب الدولية، وسط الحاجة إلى إمدادات مستدامة تشمل الغذاء والدواء ومواد الإيواء وإعادة تأهيل المرافق الأساسية وشبكات المياه والصرف الصحي.