أظهرت دراسة سريرية حديثة أن الجمع بين دواء "أوكسي ميتازولين"، وهو بخاخ مزيل للاحتقان، و"بوديزونيد"، وهو بخاخ أنفي مضاد للالتهابات، قد يكون أكثر فاعلية في تخفيف انسداد الأنف المزمن مقارنة باستخدام "بوديزونيد" وحده، من دون تسجيل حالات احتقان ارتدادي خلال فترة التجربة.

ويُعرف الاحتقان الارتدادي بأنه عودة انسداد الأنف أو تفاقمه بعد الإفراط في استخدام بخاخات إزالة الاحتقان، ما قد يدفع المريض إلى زيادة استخدامها والدخول في حلقة من التحسن المؤقت ثم عودة الانسداد مجدداً.

وشملت التجربة 60 شخصاً بالغاً يعانون انسداداً أنفياً مزمناً، سبق أن استخدموا بخاخات الستيرويد التقليدية من دون تحقيق تحسن كافٍ، إذ قُسّم المشاركون عشوائياً إلى مجموعتين، تلقت الأولى البخاخ المركب الذي يجمع "أوكسي ميتازولين" و"بوديزونيد"، فيما استخدمت الثانية "بوديزونيد" وحده.

واستخدم المشاركون العلاج مرتين يومياً لمدة أربعة أسابيع، أعقبتها مرحلة خفض تدريجي للجرعات على مدى ثلاثة أسابيع، بهدف معرفة ما إذا كان التوقف عن "أوكسي ميتازولين" سيؤدي إلى عودة الاحتقان.

وأظهرت النتائج، بعد أسبوعين من العلاج، انخفاضاً أكبر في شدة الانسداد الأنفي لدى المجموعة التي استخدمت البخاخ المركب، واستمر تفوقها حتى نهاية الأسبوع الرابع، إذ أفاد 83% من أفرادها بتحسن لا يقل عن المتوسط، مقابل 36% في مجموعة "بوديزونيد" وحده.

ولم تسجل الدراسة أي حالات احتقان ارتدادي لدى مستخدمي البخاخ المركب خلال فترة التجربة، كما تمكنوا من خفض الجرعة والتوقف عن "أوكسي ميتازولين" من دون تدهور ملحوظ في حالتهم.

وتشير هذه النتائج إلى أن الجمع بين الدواءين قد يمثل خياراً واعداً للأشخاص الذين يعانون انسداد الأنف المزمن ولا يستجيبون بشكل كافٍ للعلاجات التقليدية، إلا أن الباحثين أكدوا الحاجة إلى دراسات إضافية طويلة الأمد للتحقق من استمرار هذه الفاعلية والتأكد من عدم ظهور الاحتقان الارتدادي لاحقاً.