أطلقت محافظة ميسان، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، حملة واسعة للحد من ظاهرة التسرب المدرسي وإعادة الأطفال المتسربين إلى مقاعد الدراسة، أسفرت عن عودة نحو 4 آلاف طفل إلى التعليم.

وقال مسؤول شعبة المنظمات غير الحكومية والدولية في المحافظة، فراس عبد الجبار عبعوب، للوكالة الرسمية وتابعتها شبكة "الساعة"، إن "الحملة، التي تنفذها مديرية تربية ميسان بالتعاون مع اليونسكو، تضمنت برامج توعية اجتماعية وزيارات ميدانية إلى عوائل الأطفال المتسربين، فضلاً عن تشجيعهم على استئناف دراستهم عبر برامج تربوية وتعليمية".

وأضاف أن "البرامج شملت افتتاح مدارس وتوفير قنوات للتعليم المسرع للفئات العمرية من 7 إلى 17 عاماً"، مبيناً أنها "نجحت في إعادة نحو 4 آلاف متسرب إلى مقاعد الدراسة".

وأوضح عبعوب أن "الحملة تضمنت أيضاً جهوداً لمكافحة عمالة الأطفال"، لافتاً إلى أن "الظروف الاقتصادية تمثل أحد أبرز أسباب التسرب، ما يستدعي تحسين الأوضاع المعيشية للعوائل وتوفير مصادر دخل وفرص عمل مناسبة، لضمان مواصلة الأطفال تعليمهم بدلاً من دخول سوق العمل".

وأشار إلى أن "الطلاق وعدم الاستقرار الأسري والخلافات الزوجية تعد من العوامل الاجتماعية التي تسهم في تفاقم الظاهرة، لما تتركه من آثار نفسية سلبية على الأطفال وتؤثر في رغبتهم بالاستمرار في الدراسة".

وأكد أن "معالجة التسرب المدرسي تتطلب تكاتف الجهود التربوية والاجتماعية والاقتصادية، فيما أسهم التعاون مع اليونسكو في تنفيذ برامج تستند إلى أساليب علمية وتربوية لتعزيز فرص التعليم للفئات المستهدفة".