تواصل التصعيد العسكري في اليمن، اليوم السبت، مع إعلان القوات الحكومية إحباط هجوم شنته جماعة الحوثي في محافظة تعز جنوب غربي البلاد، وتنفيذ ضربات استهدفت مواقع وتجمعات للجماعة في محافظتي تعز ولحج المجاورة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار المواجهات العسكرية بين القوات الحكومية والحوثيين منذ تموز الماضي، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة نحو 10 آلاف شخص، بحسب تقارير أممية.

وفي موازاة التطورات الميدانية، أظهرت بيانات أممية ارتفاع أعداد النازحين جراء التصعيد العسكري منذ آب الماضي إلى نحو 313 ألف شخص، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية وتزايد الاحتياجات الإغاثية.

ولم تُسجل، اليوم السبت، تطورات ميدانية لافتة في جبهات محافظات مأرب والجوف وشبوة، بحسب مراسل وكالة "الأناضول".

إحباط هجوم وضربات في تعز

وأعلن موقع "سبتمبر نت"، الناطق باسم الجيش اليمني، أن "القوات المسلحة، مسنودة بالمقاومة الشعبية، كسرت هجوما شنته مليشيا الحوثي المدعومة من إيران في جبهة الأقروض جنوبي تعز، استمر لساعات".

وأضاف الموقع أن المواجهات أسفرت عن تكبيد الحوثيين خسائر كبيرة، من دون تقديم تفاصيل بشأن طبيعتها أو حجمها.

كما أفاد بأن "طائرات مسيرة تابعة للقوات المسلحة في محور تعز نفذت ضربات دقيقة استهدفت تجمعات لعناصر حوثية بمديرية المسراخ، وتجمعا آخر في منطقة الساهر جنوبي المحافظة".

وتشهد محافظة تعز انقساماً في السيطرة بين القوات الحكومية والحوثيين، إذ تسيطر القوات الحكومية على مركز المحافظة، مدينة تعز، ومناطق أخرى، فيما حقق الحوثيون خلال الأسابيع الماضية تقدماً في مناطق ريفية وساحلية، شمل المخا والشمايتين والمعافر وجبل حبشي والوازعية، بحسب مراسل "الأناضول".

وبات الحوثيون يسيطرون على معظم مساحة المحافظة، مقابل تراجع نطاق سيطرة القوات الحكومية في الريف والساحل، مع استمرار وجود مناطق متنازع عليها.

وتكتسب تعز أهمية استراتيجية، كونها تشكل جسراً جغرافياً يربط المحافظات الشمالية، مثل إب وصنعاء، بالمحافظات الجنوبية، مثل لحج وعدن، كما تضم خطوط إمداد وطرق نقل تربط العاصمة المؤقتة عدن بمحافظات الوسط والشمال.

وتطل المحافظة على مضيق باب المندب عبر ميناء المخا على البحر الأحمر، وتضم شريطاً ساحلياً مهماً، كما تُعد أكبر محافظات اليمن الـ22 من حيث عدد السكان، إذ يقطنها نحو 12% من إجمالي سكان البلاد.