طالبت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الصين بتنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق التجاري المبرم بين البلدين في تشرين الثاني 2025، ولا سيما ما يتعلق بتوريد المعادن الاستراتيجية والحيوية، وزيادة مشتريات المنتجات الزراعية الأمريكية.

وذكر مكتب الممثل التجاري الأمريكي ووزارة الخزانة، في بيانين، أن "وزير الخزانة سكوت بيسنت والممثل التجاري جيميسون غرير وجّها هذه المطالبة خلال اتصال هاتفي، مساء الجمعة، مع نائب رئيس مجلس الدولة الصيني خه لي فنغ، مؤكدين ضرورة اتخاذ بكين إجراءات ملموسة لتنفيذ بنود الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في مدينة بوسان الكورية الجنوبية".

وقال مكتب غرير إن "الجانب الأمريكي شدد على الأهمية الحاسمة لتنفيذ الصين التزاماتها السابقة بصورة كاملة، خصوصاً في ما يتعلق بشراء المنتجات الزراعية وتوريد المعادن الاستراتيجية والحيوية، فيما أكد بيسنت ضرورة الوفاء بهذه الالتزامات فوراً، معرباً عن قلق واشنطن إزاء الإجراءات الصينية الأخيرة".

ويأتي الاتصال قبيل اجتماعين مرتقبين بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ، الأول على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي "أبيك" في مدينة شنتشن يومي 18 و19 تشرين الثاني، والثاني خلال قمة مجموعة العشرين في ميامي يومي 14 و15 كانون الأول.

وتسعى إدارة ترامب، بحسب غرير، إلى تحقيق توازن تجاري مع الصين من خلال مراقبة تنفيذ الالتزامات السابقة، بما يحقق فوائد للمزارعين ومربي الماشية والمصنعين والعمال الأمريكيين، في وقت تشتكي فيه واشنطن من صعوبات تواجه شركاتها في الحصول على كميات كافية من المعادن الاستراتيجية من بكين.

وتنص اتفاقية بوسان، التي تنتهي صلاحيتها في 10 كانون الثاني، على تحديد الرسوم الجمركية الأمريكية المفروضة على البضائع الصينية عند نحو 20%، مقابل تعهد بكين بشراء 25 مليون طن من فول الصويا الأمريكي خلال ثلاث سنوات، وزيادة مشترياتها من المنتجات الزراعية الأمريكية الأخرى بقيمة 17 مليار دولار.

في المقابل، أكدت وزارة التجارة الصينية انفتاح بكين على شراء المزيد من المنتجات الزراعية الأمريكية، لكنها ربطت ذلك بتنفيذ الجانبين اتفاق خفض الرسوم الجمركية المتبادلة، فيما لا تزال مقترحات التخفيضات الجمركية التي طُرحت عقب قمة ترامب وشي في واشنطن بحاجة إلى الحسم.