دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى توفير التمويل الكامل لأنشطة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، في ظل أزمة مالية متفاقمة تواجهها الوكالة، مع تسجيل عجز في التدفق النقدي يبلغ 80 مليون دولار.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، إن "غوتيريش جدد دعوته إلى توفير التمويل الكامل للعمل الحيوي الذي تضطلع به الوكالة"، مؤكداً "التزامه التام بالدفاع عن الوكالة، وأهمية دورها في دعم لاجئي فلسطين".
وجاء الموقف الأممي بعد يوم من إعلان "أونروا" أنها تواجه عجزاً نقدياً بقيمة 80 مليون دولار، محذرة من أن الضغوط المالية غير المسبوقة، وتراجع التمويل العالمي وعدم استقرار تدفقه، إلى جانب القيود التشغيلية المتزايدة، ولا سيما في قطاع غزة، جعلت الوضع الراهن غير قابل للاستمرار.
وأوضحت الوكالة أن "سنوات من إجراءات التقشف وضبط النفقات أسهمت في استمرار تقديم الخدمات وحماية الوظائف، إلا أن الضغوط المتواصلة على الموارد أدت إلى تراجع جودة بعض الخدمات، مشيرة إلى أن الالتزامات المالية المتراكمة والمتكررة تهدد استدامتها على المدى الطويل".
وفي نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، نقل المركز الفلسطيني للإعلام عن رئيس المؤتمر العام لاتحادات العاملين المحليين في "أونروا" رياض زيغان، أن إدارة الوكالة تعتزم تسريح أعداد كبيرة من الموظفين في مناطق عملياتها بسبب نقص التمويل.
وأوضح زيغان أن المفوض العام للوكالة بالإنابة كريستيان ساندرز أبلغه، خلال اجتماع، بتوجه الإدارة نحو تسريح عدد من العاملين لعدم قدرتها على الاحتفاظ بجميع الموظفين في ظل العجز المالي.
وفي المقابل، أعلن المؤتمر العام لاتحادات العاملين رفضه "القاطع" لما وصفه بالفصل التعسفي أو التسريح الجماعي، محملاً المجتمع الدولي والدول المانحة مسؤولية الوفاء بالتزاماتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.
لكن الوكالة أكدت في بيانها الأخير أنه "لن يتم اللجوء إلى تقليص القوى العاملة إلا في الحالات التي لا تترك فيها الظروف المالية والتشغيلية أي خيار بديل قابل للتطبيق".
وتفاقمت الأزمة المالية لـ"أونروا" خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع حملة الاحتلال الإسرائيلي ضدها منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وفي ديسمبر/ كانون الأول 2025، صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح تمديد ولاية الوكالة 3 سنوات، بموافقة 151 دولة، مقابل معارضة 10 دول، بينها إسرائيل والولايات المتحدة.
وتأسست "أونروا" بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، لتقديم المساعدات الإنسانية والحماية للاجئي فلسطين المسجلين، إلى حين التوصل إلى حل عادل ودائم لقضيتهم.
وتعمل الوكالة في قطاع غزة والأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام