أكدت وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، فارسين أغابكيان شاهين، أن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لم يضع حداً لما وصفته بحرب الإبادة الجماعية، مشيرة إلى استمرار استهداف المدنيين بالعمليات العسكرية وسياسات التجويع والخنق الممنهجة.

وجاءت تصريحات شاهين خلال مشاركتها، الجمعة، في ندوة أقيمت بمركز "أتينيو دي مدريد" في العاصمة الإسبانية، تحت عنوان "هل يستطيع الاتحاد الأوروبي تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني؟"، وفق بيان صادر عن الخارجية الفلسطينية، السبت.

وقالت شاهين إن "الاحتلال يتعمد تطبيق سياسة التجويع الممنهج كأداة حرب، ما أسفر عن وفاة العديد من المواطنين الفلسطينيين"، مشيرة إلى أن "الأطفال والنساء من أبرز ضحايا هذه السياسة".

واستعرضت الوزيرة تدهور الأوضاع الإنسانية والبيئية في مخيمات النازحين، بما يشمل تفشي الأمراض والأوبئة وسوء التغذية الحاد، فضلاً عن الانتشار الكثيف للقوارض داخل الخيام المتهالكة، التي باتت تهاجم الأطفال، في ظل غياب المقومات الصحية الأساسية.

وشددت على "ضرورة تحرك دولي وأوروبي فوري لإنهاء الاحتلال ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات"، محذرة من أن "الصمت الدولي يوفر غطاءً لاستمرار الفظائع بحق الشعب الفلسطيني وأرضه"، وداعية الدول إلى "تفعيل ولايتها القضائية العالمية لمحاسبة المسؤولين عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني".

ومنذ بدء الحرب في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تعرضت غالبية مناطق قطاع غزة لدمار واسع طال المنازل والبنية التحتية، فيما أدى النزوح المتكرر إلى استنزاف ممتلكات العائلات ودفع أعداد كبيرة منها إلى العيش في خيام ومآوٍ مؤقتة.

ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، لا تزال احتياجات الإيواء وإعادة الإعمار تفوق حجم المساعدات المتاحة، وسط استمرار قيود الاحتلال الإسرائيلي على إدخال المواد اللازمة لتوفير المساكن المؤقتة وإصلاح المنازل المتضررة.