قدّم الناطق العسكري باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، قراءة لاستراتيجية العراق في مواجهة ملف المخدرات، مؤكداً أن مكافحة هذه الآفة لم تعد تقتصر على الملاحقات الأمنية، بل باتت تعتمد على تنسيق أمني واستخباري وقضائي، إلى جانب التحركات الدبلوماسية مع دول المنطقة.

وأوضح النعمان، في مقال تابعته شبكة "الساعة" أن "جهود المواجهة تتوزع بين وزارة الداخلية وجهاز مكافحة الإرهاب وجهاز المخابرات العامة وجهاز الأمن الوطني، فضلاً عن القوات المكلفة بحماية الحدود وهيئة المنافذ الحدودية"، مشيراً إلى أن "تكامل هذه المؤسسات أسهم في تفكيك شبكات تهريب وإحباط محاولات اختراق الحدود".

وبيّن أن "المؤسسة القضائية تؤدي دوراً مكملاً للجهد الأمني، من خلال تشديد العقوبات بحق تجار المخدرات، وتخفيفها لمن يتعاونون مع السلطات في الكشف عن عمليات التهريب وشبكاتها، فضلاً عن دعم المتعاطين الراغبين في التعافي عبر إحالتهم إلى المصحات المتخصصة للتأهيل النفسي والعلاجي".

وأشار النعمان إلى أن "زيارات رئيس الوزراء علي الزيدي إلى دول المنطقة تتضمن ملفات أمنية واستخبارية، في إطار تعزيز التعاون الإقليمي وملاحقة الشبكات العابرة للحدود، ومنع تحول العراق إلى ساحة لتصنيع المخدرات أو ممراً لتهريبها أو سوقاً لاستهلاكها".

ولفت إلى أن "العراق نال المرتبة الأولى للسنة الثانية على التوالي في مسابقة أفضل تعاون ميداني ومعلوماتي وعملياتي مشترك لمكافحة المخدرات، وفق ما أورده في مقاله، معتبراً ذلك مؤشراً على تطور التنسيق الأمني بين المؤسسات المعنية".