أعلنت وزارة العدل، اليوم الاثنين ، تخصيص 50 مقعداً دراسياً لنزلاء ثلاثة سجون في بغداد والسليمانية وذي قار، بالتنسيق مع ثلاث جامعات حكومية، في خطوة تهدف إلى إتاحة الفرصة أمامهم لمواصلة تعليمهم الجامعي، فيما حصلت الوزارة على موافقة وزارة التربية لافتتاح مراكز امتحانية داخل السجون لأداء امتحانات الثالث المتوسط والسادس الإعدادي.
وكشفت الوزارة، في الوقت ذاته، عن توجه لإنشاء معامل إنتاجية كبيرة داخل المؤسسات الإصلاحية، من بينها معمل للخياطة وآخر لإنتاج المياه المعقمة، بهدف تأهيل النزلاء مهنياً وتوفير مصادر دخل لهم ولعائلاتهم.
وقال المتحدث باسم الوزارة مراد الساعدي، في بيان، إن "المقاعد الجامعية الـ50 توزعت على ثلاثة سجون، إذ نسق سجن الكرخ المركزي مع جامعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في بغداد، فيما حصل سجن سوسة في محافظة السليمانية على مقاعد بالتنسيق مع جامعة السليمانية، وحصل سجن الحوت في محافظة ذي قار على مقاعد بالتنسيق مع جامعة العين".
وأوضح أن "المقاعد تشمل تخصصات القانون والتربية الرياضية واللغة الإنكليزية، مشيراً إلى أن عدداً من النزلاء حققوا مراكز متقدمة ضمن الأوائل على مستوى دفعاتهم، بل إن بعضهم نافس طلبة من خارج المؤسسات الإصلاحية، وهو ما يعكس أهمية البرامج التعليمية في إعادة تأهيلهم".
وأضاف الساعدي أن "الوزارة تمتلك حالياً 33 مركزاً لمحو الأمية داخل السجون، بالتعاون مع وزارة التربية، وقد تمكنت هذه المراكز خلال العام الماضي من تخريج 950 نزيلاً بعد إكمالهم برامج محو الأمية، بما يسهم في معالجة الفجوات التعليمية وتمكينهم من مواصلة دراستهم".
وأشار إلى أن "الوزارة حصلت على موافقة وزارة التربية لافتتاح مراكز امتحانية للصفوف المنتهية داخل السجون، بما يسمح للنزلاء بأداء امتحانات الثالث المتوسط والسادس الإعدادي، بالتزامن مع تنفيذ برامج مهنية لتدريبهم على حرف يمكن الاستفادة منها بعد الإفراج عنهم".
وبيّن أن "جميع السجون تضم ورشاً ومعامل مهنية، من بينها معامل للخياطة وورش لتصليح الأجهزة الإلكترونية، لافتاً إلى وجود إقبال كبير من المحكومين على هذه البرامج، ولا سيما الذين لم يتبق على انتهاء مدة محكومياتهم سوى سنة أو سنتين".
وكشف المتحدث أن "الوزارة تعكف حالياً على إعداد تعليمات خاصة بتشغيل النزلاء، من شأنها إتاحة إنشاء معامل كبيرة داخل السجون وإشراكها في العملية الإنتاجية، موضحاً أن الأفكار المطروحة تتضمن إنشاء معمل لإنتاج المياه المعقمة وآخر للخياطة، فضلاً عن تطوير المعامل والورش القائمة حالياً".
ولفت إلى أن "الوزارة تعتزم تسويق المنتجات خارج المؤسسات الإصلاحية بعد استكمال الآليات القانونية والتنظيمية الخاصة ببيعها، مؤكداً أن العوائد المالية ستوفر مورداً للنزلاء يساعدهم على إعالة أنفسهم وأسرهم خلال فترة وجودهم في السجن، ويخفف الأعباء المالية عن ذويهم".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام