هدّدت وزيرة البيئة سروة عبد الواحد، يوم الاثنين، باتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق شركات النفط العالمية العاملة في محافظة البصرة، على خلفية التلوث الناجم عن أنشطتها، مطالبة إياها بوضع خطط لمعالجة الأضرار البيئية بما يتناسب مع حجم الأرباح التي تحققها من العمل في العراق.
وقالت عبد الواحد، خلال مؤتمر صحفي عقدته في البصرة برفقة المحافظ أسعد العيداني، إن "الوزارة رصدت مؤشرات سلبية جداً بشأن الآثار البيئية للأنشطة النفطية"، مؤكدة أن "الشركات العاملة في المحافظة مطالبة بوقف التلوث ووضع خطة واضحة لمعالجته".
وأضافت أن "من غير المقبول أن تأتي شركات النفط العالمية إلى العراق والبصرة وتحصل على مليارات الدولارات، ثم تتسبب بمشكلات بيئية داخل المحافظة"، مشددة على "ضرورة التزام هذه الشركات بمعايير حماية البيئة المعتمدة في بلدانها وتطبيقها في العراق أيضاً".
وتابعت الوزيرة: "ستكون لدينا إجراءات صارمة وحاسمة مع الشركات من اليوم"، مشيرة إلى أن "الوزارة ستزور شركة نفط البصرة وأحد الحقول النفطية للاطلاع على الواقع البيئي ومتابعة الملفات المرتبطة بالنشاط النفطي".
وفي ما يتعلق بالوضع البيئي العام في المحافظة، أعربت عبد الواحد عن "أملها في أن يواكب التطور العمراني والاقتصادي الذي تشهده البصرة تحسنٌ في واقعها البيئي، وأن تصبح من أفضل المحافظات العراقية في هذا المجال، وصولاً إلى هدف التلوث الصفري".
وأشارت إلى أن "الإجراءات المتخذة للحد من التلوث، رغم ما تحقق من تقدم، لا تزال في مراحلها الأولية، لافتة إلى "تطور بعض القطاعات، ومنها المستشفيات التي أنشأت وحدات للمعالجة البيولوجية، مع ضرورة استكمال متطلبات معالجة النفايات الصلبة، بما في ذلك توفير المثرمات اللازمة لها".
وبشأن ملف المجاري والمياه الثقيلة، أوضحت أن "هناك محطات قيد الإنجاز وأخرى مكتملة، إلا أن بعض العقبات لا تزال قائمة، ولا سيما ما يتعلق بنهر الزيتونة"، مبينة أن "المحافظ أبدى استعداده لاستكمال الإجراءات اللازمة للمحطات التي لم تدخل الخدمة حتى الآن".
وكشفت عبد الواحد عن "موافقة محافظة البصرة على توفير محطات لمراقبة جودة الهواء، فيما وافق مجلس حماية وتحسين البيئة على توفير محطات لرصد المياه، بما يتيح للوزارة متابعة مستويات التلوث الهوائي والمائي والاستناد إلى بيانات الرصد في إجراءاتها".
وفي ملف تلوث المياه، قالت إن "خطة الوزارة تقوم على معالجة الملوثات من مصادرها، بما يشمل المياه القادمة من إقليم كردستان، ضمن الجهود الرامية إلى الحد من تلوث نهري دجلة والفرات".
وختمت عبد الواحد حديثها بالقول إن "البصرة تواجه تحديات كبيرة في ملف الألغام والمخلفات الحربية"، معتبرة أنها "من أكثر المحافظات تلوثاً بها، الأمر الذي يضع الوزارة أمام مسؤولية مضاعفة للعمل على معالجة هذا الملف بصورة أكثر تركيزاً، من دون تقديم تفاصيل إضافية عن المؤشرات المتعلقة به".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام