أكد عضو الإطار التنسيقي محمود الحياني، اليوم الخميس، أن الأزمة المالية في العراق انعكست على موازنات المحافظات ومستحقات المقاولين والفلاحين، مشيراً إلى أن موازنات محافظات الوسط والجنوب تقتصر على النفقات التشغيلية والرواتب، من دون تخصيصات استثمارية كافية لتنفيذ المشاريع، في ظل تراجع الصادرات النفطية إلى أقل من أربعة ملايين برميل يومياً.
وقال الحياني، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "السياسيين في إقليم كردستان يعتبون دائماً على الحكومة بشأن استحصال الرواتب، لكن الموازنة ليست في جيوبنا لنعطي الإقليم منها حصته البالغة 12.8%، وإنما نحن نبيع النفط ونعطي الإقليم، وهو يتولى توزيع الرواتب".
وأضاف أن "حتى المحافظات الوسطى والجنوبية لا توجد لديها موازنات استثمارية، وإنما موازنات تشغيلية فقط، تشمل الرواتب ومصاريف الدولة، وهناك أزمات مثل أزمة المقاولين والفلاحين، تظهر بين الحين والآخر أمام الحكومة"، مشيراً إلى أن "العراق لا يصدر 4 ملايين برميل، بل أقل من هذا الرقم، والحكومة تحاول جاهدة الحصول على منافذ جديدة للتصدير".
وأوضح أن "المشكلات مع الإقليم بشأن تصدير النفط لا تزال مستمرة، إذ يجب أن تعود الإيرادات النفطية إلى الحكومة الاتحادية، ووفقاً للدستور"، مبيناً أن "هذه الإيرادات يجب أن تذهب إلى وزارة المالية الاتحادية، التي تتولى تسلّمها وإعادة توزيعها بالتساوي ووفقاً للقوانين".
وتابع أن "هناك رؤية اقتصادية في الإقليم، إذ نعطيهم الأموال ويستخدمونها كموازنة استثمارية، ويبنون الطرق وينشئون البنى التحتية، وحينما يحين موعد الرواتب لا تكون لديهم أموال لدفعها"، مؤكداً أن "الحكومة الاتحادية لم تسلّم هذه الأموال لإنشاء البنى التحتية، بل هي موازنة تشغيلية تهدف إلى تسليم الرواتب".
وبيّن الحياني أن "الأموال التي تُعطى لمحافظات الوسط والجنوب، سواء في الحكومة السابقة أو الحالية، لم تكن موازنات استثمارية، بل تشغيلية تُدفع للرواتب، لذلك لم نشهد إنشاء مشاريع. وحتى المقاولات التي أُحيلت في زمن السوداني، لا نزال نشهد مظاهرات للمقاولين الذين يطالبون بحقوقهم، وأنا لديّ مقاولة ولم يعطني أحد أموالي".
وأكد أن "ليس لدينا مشكلة مع الإقليم، فالإقليم ليس عدواً للحكومة، لكننا في أزمة مالية تشمل عموم العراق، ولا نفرق بين أبناء أربيل والبصرة والموصل، والحكومة تتعامل مع الجميع بذات المسطرة".
وتابع أن "الحكومة أمام مهمة صعبة، خاصة أننا في وضع لا نحسد عليه، وهي تحاول إيجاد بدائل لتصدير النفط والعمل على الاستثمار، لا سيما في طريق التنمية".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام