قد يبدو تناول كوب من العصير الطبيعي مساوياً لأكل ثمرة فاكهة، لكن الفرق في محتوى الألياف والشعور بالشبع يجعل الفاكهة الكاملة الخيار الأفضل، رغم إمكانية احتساب كمية محدودة من العصير ضمن الحصص اليومية.

وتحتفظ الفاكهة الكاملة بالألياف التي تقل عند عصرها، ما يساعد على تعزيز الشبع ودعم صحة الجهاز الهضمي، كما أن خلو العصير من السكر المضاف لا يعني خلوه من السكريات، وهو ما يستدعي الانتباه إلى الكمية المتناولة.

وتختلف التوصيات الغذائية بين الدول بشأن احتساب العصير ضمن حصص الفاكهة والخضراوات، ففي المملكة المتحدة يُنصح بألا يتجاوز استهلاكه 150 مل يومياً، وتُحتسب هذه الكمية حصة واحدة ضمن هدف تناول 5 حصص يومية.

هل يساعد العصير على زيادة استهلاك الفاكهة؟

بحثت دراسة استكشافية أجراها باحثون من جامعة نيوكاسل البريطانية دور العصير في زيادة استهلاك الفاكهة والخضراوات، على مدى 4 أسابيع.

وقسّم الباحثون المشاركين إلى 3 مجموعات؛ تناولت الأولى الفاكهة والخضراوات الكاملة، وأضافت الثانية عصير الفاكهة إلى نظامها الغذائي، فيما حافظت الثالثة على عاداتها المعتادة.

وأظهرت النتائج ارتفاع استهلاك الفاكهة والخضراوات لدى المجموعتين الأولى والثانية مقارنة بالمجموعة الثالثة، ورصد الباحثون أيضاً تحسناً في أعراض الاكتئاب لدى المجموعتين، مع تأكيد ضرورة إجراء أبحاث إضافية للتحقق من هذه النتائج، نظراً إلى محدودية الدراسة وطبيعتها الاستكشافية.

وأوضح الباحثون أن العصير الطبيعي قد يساعد على زيادة استهلاك الفاكهة، خصوصاً لدى من يواجهون صعوبة في الحصول على المنتجات الطازجة.

ومع ذلك، يظل العصير إضافة محدودة ضمن نظام غذائي متوازن، ولا يُعد بديلاً كاملاً عن الفاكهة؛ فالفارق لا يتعلق بكونه طبيعياً فقط، بل بما يحتفظ به من ألياف وبالكمية التي تُشرب منه.