انتقد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، الأربعاء، سياسات الرئيس الحالي دونالد ترامب، محمّلاً إدارته مسؤولية ارتفاع تكاليف المعيشة وتداعيات الحرب على إيران، ومتهماً إياه بتقديم مصالحه الشخصية على احتياجات الأمريكيين.

وجاءت تصريحات أوباما خلال خطاب انتخابي دعماً لمرشحين ديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، المقررة في الثالث من تشرين الثاني المقبل.

ودعا أوباما الأمريكيين إلى وضع حد لما وصفه بـ"عامين من الفوضى والقسوة والفساد وعدم الكفاءة"، مشيراً إلى ارتفاع تكاليف الرهن العقاري والرعاية الصحية وفواتير الخدمات وأسعار الفائدة والوقود.

وأوضح أن "سعر البنزين بلغ نحو 4 إلى 5 دولارات للغالون، فيما تجاوز سعر الديزل 6 دولارات"، معتبراً أن "قرارات إدارة ترامب أسهمت في زيادة الأعباء المعيشية على المواطنين".

وأشار أوباما إلى أن "الرئيس لا يتحكم بجميع العوامل الاقتصادية، وأن بعض الظروف قد تخرج عن إرادته"، لكنه رأى أن "الأوضاع الحالية ترتبط بسلسلة من القرارات الخاطئة، وفي مقدمتها الدخول في حرب غير ضرورية"، مؤكداً أن "الأمريكيين لم يطلبوا هذه الحرب ولم يصوّتوا من أجلها".

وفي ما يتعلق بالحرب على إيران، تساءل أوباما عن "النتائج التي تحققت بعد نحو سبعة أشهر من اندلاعها"، مشيراً إلى "تعرض حلفاء أمريكا وقواعدها لهجمات، ومقتل جنود أمريكيين وإصابة مئات آخرين، فضلاً عن استنزاف مخزونات الصواريخ الأمريكية".

كما ربط ارتفاع أسعار النفط والديزل والسلع بإغلاق مضيق هرمز، قائلاً إن "إيران باتت تمتلك قدرة على التأثير في تدفقات النفط إلى الأسواق العالمية".

وشكك أوباما في مبررات الحرب، مستذكراً الاتفاق النووي الذي أُبرم مع إيران خلال فترة رئاسته، وقال إن "الاتفاق أتاح التعامل مع الملف النووي الإيراني عبر الدبلوماسية، منتقداً قرار ترامب الانسحاب منه واللجوء إلى الخيار العسكري".

وفي سياق انتقاداته، سخر أوباما من التعديلات التي يجريها ترمب في البيت الأبيض، بما فيها الزخارف الذهبية ومشروعات التجديد، مشبهاً مظهره بقصور الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، ومعتبراً أن ترامب يركز على تجديد المبنى بدلاً من معالجة مشكلات المواطنين.

واتهم أوباما الرئيس الأمريكي بالسعي إلى إثراء نفسه وعائلته والمقربين منه، بدلاً من العمل على خفض الأسعار وتحسين الأوضاع المعيشية، داعياً الناخبين إلى محاسبة الإدارة الحالية في الانتخابات المقبلة.

وتأتي هذه التصريحات في إطار الحملة الانتخابية للحزب الديمقراطي استعداداً لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، التي تشمل التنافس على مقاعد مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب عدد من المناصب على مستوى الولايات.