كشف عضو هيئة خبراء التراث في العالم العربي، المهندس الاستشاري فارس عبد الستار، اليوم الاثنين، عن توثيق أكثر من 500 معلم تراثي في مدينة الموصل القديمة، مؤكداً أن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية المباني التاريخية من التجاوزات، تمهيداً لإدراج المدينة على لائحة التراث العالمي التابعة لمنظمة "اليونسكو".
وقال عبد الستار في تصريح تابعته "الساعة"، إن "مدينة الموصل القديمة شهدت بعد التحرير تجاوزات طالت عدداً من المباني الأثرية والمنازل التراثية، تمثلت بقيام بعض السماسرة بشراء منازل قديمة وتقسيمها إلى وحدات سكنية صغيرة، أو هدمها بالكامل، رغم احتواء بعضها على عناصر معمارية مهمة تمثل هوية العمارة الموصلية الأصيلة".
وأضاف أن "مفتشية آثار وتراث نينوى تحركت بصورة عاجلة لإيقاف هذه التجاوزات، بالتعاون والتنسيق مع الأجهزة الأمنية، من خلال تشكيل فريق متخصص ضمن وحدة حفظ التراث في الموصل القديمة، يتولى توثيق المباني والمعالم التراثية وحمايتها من عمليات الهدم والتغيير غير القانوني".
وأوضح أن "الفرق المختصة تمكنت خلال الفترة الماضية من توثيق أكثر من 500 معلم تراثي، شملت منازل ومباني تاريخية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايتها ومنع التجاوز عليها"، مشيراً إلى أن "الجهود مستمرة لاستكمال توثيق بقية المباني التراثية في المدينة القديمة".
وأكد عبد الستار أن "هذه الخطوة تمثل إجراءً مهماً للحفاظ على الإرث المعماري والتاريخي لمدينة الموصل، من خلال رفع الملفات التوثيقية إلى الهيئة العامة للآثار والتراث لتسجيلها ضمن الأرشيف الخاص بتراث المدينة، بما يدعم مساعي إدراج الموصل القديمة على لائحة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام